فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182388 من 466147

فليس في كتاب الله تعالى على هذه الأقوال حكم لما أخذ من الكفار بغير قتال وإنما ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم. وذهب قوم إلى أن الاسمين أيضًا بمعنى واحد وأن اللغة تقتضي ذلك وأن الآيتين جاءتا في حكم ما أخذ من الكفار بقتال وبغير قتال وأن المالين في الحكم سواء يؤخذ منهما الخمس حتى في حزمة الجماجم وخراج الأرض وهو الذي يأتي على قول الشافعي، فإن ذلك كله يخمس. والنظر في آية الأنفال وآية الحشر على هذا هو النظر المتقدم إما بالنسخ وإما بالبيان ويكون على هذا حكم المالين متلقى من القرآن. وذهب قوم إلى أن الغنيمة والفيء اسمان لمعنيين وأن الغنيمة ما أخذ من الكفار بقتال والفيء ما أخذ منهم بغير قتال وأن الحكم فيهما مختلف على ظاهر الآيتين. فالغنيمة تخمس على نص آية الأنفال والفيء لا يخمس على ظاهر آية الحشر فلا تعارض على هذا بين الآيتين ولا يفرض فيها نسخ ولا بيان ولا يكون على هذا فيما أخذ من أموال الكفار بغير قتال خمس كان مما جلوا عنه آو جزية أو خراج أرض أو نحو ذلك

وهو قول الجمهور وبه قال مالك وجميع أصحابه وهو أظهر الأقوال. وذهب قوم -على ما ذكر بعض المتأخرين- إلى عكس هذا القول فزعم أن الغنيمة ما أخذ من الكفار بغير قتال، والفيء ما أخذ منهم بالقتال، قال وهو محتمل في اللسان. وذهب قوم إلى أن آية الحشر وردت في شيء مخصوص بعينه فلا تعارض بينها وبين آية الأنفال وذلك في أموال بني النضير التي أجلوا عنها فجعلها الله تعالى للنبي صلى الله عليه وسلم يفعل فيها ما يراه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت