فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191951 من 466147

واعلم أن هذا النوع من علم البديع متفق على صحة معناه وعلى تسميته بالتضاد والتكافؤ، وإنما وقع الخلاف في تسميته بالطباق والمطابقة والتطبيق، فأكثر علماء البيان على تلقيبه بما ذكرناه، إلا قدامة الكاتب، فإنه قال لقب المطابقة يليق بالتجنيس، لأنها مأخوذة من مطابقة الفرس والبعير لوضع رجله مكان يده عند السير، وليس هذا منه، وزعموا أنه يسمى طباقا من غير اشتقاق، والأجود تلقيبه بالمقابلة، لأن الضدين يتقابلان، كالسواد والبياض، والحركة والسكون، وغير ذلك من الأضداد من غير حاجة إلى تلقيبه بالطباق والمطابقة، لأنهما يشعران بالتماثل بدليل قوله تعالى: (سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً(15) [سورة نوح: 15] أي متساويات، ومنه طابقت النعل، أي جعلته طاقات مترادفات، فإذن الأخلق تلقيب هذا النوع بما ذكرناه من المقابلة، ولا يلقب بالطباق كما قاله جوّاب البلاغة ونقّادها البصير والمهيمن على معانيها وخريتها الخبير قدامة ابن جعفر الكاتب فإذا تمهدت هذه القاعدة فلنذكر كيفية التقابل في الكلام، لأن الشيء ربما قوبل بضده لفظا، وربما قوبل بضده من جهة المعنى، وتارة يقابل بمخالفه، ومرة يقابل بما يماثله، فهذه ضروب أربعة لابد من تقديرها وتفصيلها بمعونة الله تعالى.

(التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ(112)

إلى آخرها بغير واو، وقال في آخرها الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ) لما كانت هاتان الصفتان متضادتين، فلا جرم وجب فيهما العطف كما ترى. انتهى انتهى {الطراز لأسرار البلاغة، للمؤيد بالله} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت