العربية والعبرية من الجزيرة والعربية أقدم وذكرنا هذا سابقاً. ورد ذكر العرب في أدبيات البابليين أن أحد ملوك بابل قاتل العرب. والبابليون خرجوا من جزيرة العرب في حدود 3600 عاماً والعبريون عشيرة من عشائر الكنعانيين والكنعانيون خرجوا من جزيرة العرب في حدود 1500 ق. م أي بعد 1100 عام من البابليين والعرب كانوا موجودون. والكنعانيون صار عندهم لهجات ومن لهجاتهم العبرية فهي متولدة متأخرة. بعد أن ورد ذكر العرب بأكثر من 1100 عام جاء الكنعانيون ولا ندري في أي عام تولدت العبرية من الكنعانية. كانوا يتكلمون لغة واحدة هي الكنعانية تفرّع منها الأوغاريتية والمؤآبية والفينيقية والعبرية، أربع لهجات مثل اللهجات التي تفرعت من اللاتينية: الإيطالية والإسبانية والبرتغالية والرومانية والفرنسية والآن أي واحد لا يفهم من الثاني وهكذا نجد أن العبرية متأخرة. وأي تشابه بين العبرية والعربية معناه أخذته من العربية وليس العكس، فمثلاً أن هذه الكلمة مغيّرة عندهم وقد تكون من اللفظة القديمة وتغيرت عندهم لكن ما دام لم يرد عندنا كلمة إل بمعنى الله لذلك السهيلي يقول: حذارِ.
آية (17) :
* ما اللمسة البيانية لهذه الآية (مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ أُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ(17) التوبة)؟
(د. فاضل السامرائي)
شاهدين على أنفسهم بالكفر يعني أنهم يظهرون ما هم عليهم من الشرك من نصب الأوثان وعبادتها كانا ينصبون الأصنام في الكعبة. شاهدين يعني يظهرون ما هم عليه من الكفر والشرك فكيف يعمرون مساجد الله؟ (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ(18) التوبة) فكيف يعمر هؤلاء مساجد الله وهم يشركون بالله أو يكفرون بالله ويأتون بالأوثان والأصنام أو يذكر أموراً مخالفة؟. هذا نفي من قِبَل الله تبارك وتعالى أنه لا ينبغي لهم ولا يصح لهم ولا يستقيم لأنهم شاهدون
على أنفسهم بالكفر، لا ينبغي أن يعمروا مساجد الله لأنهم شهدوا على أنفسهم بالكفر.