فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192347 من 466147

أنت, والضمير الثاني للغائب, ففيه انتقال من ضمير المخاطب إلى ضمير الغائب, ومع ذلك لا يسمى التفاتاً؛ لأن الضميرين ليسا لشخص واحد, فالأول للمخاطب والثاني لمحمد (2) .

أقسامه:

ينقسم الالتفات إلى أقسام هي:

1 -الالتفات من التكلم إلى الخطاب, كقوله تعالى:"وَمَا لِي لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ" [يس: 22] , والأصل: وإليه أرجع, فالتفت من التكلم إلى الخطاب.

2 -الالتفات من التكلم إلى الغيبة, كقوله تعالى:"إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ" [الكوثر: 1 - 2] , حيث لم يقل: فصل لنا.

3 -الالتفات من الخطاب إلى التكلم, كقوله تعالى:"قُلِ اللّهُ أَسْرَعُ مَكْراً إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ" [يونس: 21] , على أنه سبحانه نزل نفسه منزلة المخاطب, فالضمير في (قل) للمخاطب, وفي (رسلنا) للمتكلم.

4 -الالتفات من الخطاب إلى الغيبة, كقوله تعالى:"ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ * يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَاب" [الزخرف:70 - 71] , فانتقل من الخطاب إلى الغيبة, ولم يقل: يطاف عليكم.

5 -الالتفات من الغيبة إلى التكلم, كقوله تعالى:"وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً" [فصلت: 12] , فانتقل من الغيبة إلى التكلم, ولم يقل: وزين.

6 -الالتفات من الغيبة إلى الخطاب, كقوله تعالى:"وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاء" [الإنسان: 21 - 22] , ولم يقل: كان لهم (3) .

أغراضه وفوائده:

إن كثيراً من علماء البلاغة يرون أن للالتفات غرضاً رئيسياً واحداً وهو: رفع السآمة من الاستمرار على ضمير متكلم أو ضمير مخاطب, فينتقلون من الخطاب إلى الغيبة, ومن المتكلم إلى الخطاب أو الغيبة, فيحسن الانتقال من بعضها إلى بعض؛ لأن الكلام المتوالي على ضمير واحد لا يستطاب (4) . ولعل هذا الغرض هو من أهم الأغراض؛ لأن النفوس تستريح ويتجدد نشاطها إذا انتقل السياق من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت