فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192651 من 466147

قَوْلُه تَعَالَى: (وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ

الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ فَإِنْ تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَبَشِّرِ

الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذابٍ أَلِيمٍ (3)

قوله: (إعلام فَعَال بمعنى الإفعال) أي أذان اسم مصدر بمعنى الإيذان.

قوله: (كالأمان) بمعنى الإيمان (والعطاء) بمعنى الإعطاء (ورفعه كرفع براءة) .

قوله: (عَلَى الوَجْهَيْن) أذان خبر لمبتدأ مَحْذُوف أي هذا (أذان من الله) .

الآية. أو مبتدأ ومن متعلقة به والخبر إلَى النَّاس والْجُمْلَة مَعْطُوفة عَلَى مثلها والجامع بين طرفي

الْجُمْلَة واضح (يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ) منصوب بما تعلق به إلَى النَّاس لا بـ أذان لأن

المصدر الْمَوْصُوف لا يعمل كذا قيل. والثابت في موضعه أن المصدر الْمَوْصُوف لا يعمل في

الْفَاعل الظَّاهر والْمَفْعُول به الصريح ويعمل في غيرهما، ويوم ظرف فيعمل المصدر فيه.

قوله: (لأن فيه تمام الحج) بيان لوجه التَّسْميَة بيوم الحج.

قوله: (ومعظم) بيان لوجه تسمية يوم العيد بالحج الأكبر (ومعظم أفعاله) أي أكثر

أفعاله وهي الطواف وهذا فرض والحلق والرمي وهما واجبان، ومجيء أكبر والمعظم بمعنى

الأكثر صحيح وإن كان الْمُتَبَادَر الأكبرية والأعظمية باعْتبَار الكَيْف لا [باعْتبَار] الكم.

قوله: (ولأن الإعلام كان فيه) دليل لكون الْمُرَاد بيوم الحج الأكبر يوم العيد وكذا

قوله: (ولما روي أنه عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وقف يوم النحر عند الجمرات في حجة الوداع)

كما أن الأول بيان وجه التَّسْميَة بيوم الحج الأكبر. والحاصل أن هَاهُنَا مقامين. الأول هُوَ أن

الْمُرَاد بيوم الحج الأكبر إما يوم العيد ودليله قوله ولأن الإعلام الخ. وإما يوم عرفة قرينة

قوله: عَلَيْهِ السَّلَامُ"الحج عرفة"والمقام الثاني هُوَ أن وصف يوم الحج بالأكبر وجهه عَلَى

تقدير كون الْمُرَاد يوم العيد ما أشير إليه بقوله لأن فيه تمام الحج فيه الخ. وعلى تقدير كون

الْمُرَاد بيوم عرفة ما بينه بقوله وصف الحج بالأكبر الخ. ومن هذا ينكشف لك ما في كلام

الْمُصَنّف من نوع التعقيد.

قوله: (فقال هذا) أي هذا اليوم مشيرا إلَى نوع اليوم لا إلَى شخصه(يوم الحج الأكبر

وقبل يوم عرفة لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ الحج عرفة).

قوله: (ووصف الحج بالأكبر) أي عَلَى تقدير كون الْمُرَاد يوم عرفة؛ إذ بيان وجه

وصفه بالأكبر عَلَى تقدير كون الْمُرَاد يوم العيد قد مَرَّ في أول كلامه.

قوله: (لأن العمرة) أي وصفه إما بالنسبة إلَى العمرة أو بالنسبة إلَى باقي الْأَعْمَال

وفي كل منهما نوع تكلف ولهذا مرضه ( [تسمى] الحج الأصغر) إذ لا وقف فيها لا في

عرفات ولا في مزدلفة (أو لأن الْمُرَاد بالحج ما يقع في ذلك اليوم من أعماله) .

قوله: (فإنه) أي ما يقع فيه وهو الوقف بعرفات (أكبر من باقي الْأَعْمَال) .

قوله: (أو لأن ذلك الحج اجتمع فيه الْمُسْلمُونَ والمشركون) إذ وقع النهي عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت