فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192656 من 466147

وأما عَلَى الأول فالْمُرَاد مطلق الْمُشْركينَ فيكون الاستثناء متصلًا فيحمل قوله هناك إلَى

الناكثين عَلَى ملاحظة الاستثناء؛ إذ الحكم بعد الثنيا والنكات مبنية عَلَى الإرادات(فكأنه قيل

لهم بعد أن أُمرُوا بنبذ العهد إلَى الناكثين ولكن الَّذينَ عاهدوا منهم).

قوله: (ولم ينكثوه) أي العهد بنقصانه شرطًا من شروطه.

قوله: (أو لم يقتلوا) عطف عَلَى لم ينكثوا عطف الخاص عَلَى العام، وإنما تعرضه

لتَحْصيل حسن المقابلة لقَوْله تَعَالَى: (ولم يظاهروا عليكم) الآية.(منكم

ولم يضروكم).

قوله: (قط) إشَارَة إلَى أن شَيْئًا لوقوعه في حيز النفي يفيد العموم (فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ)

خبر لقوله (الَّذينَ عاهدتم) إن جعل الاستثناء منقطعًا وجواب

شرطه مقدر إن جعل الاستثناء متصلًا.

قوله: (ولا تجروهم) أي الأمر بشيء نهي عن ضده (مجرى الناكثين) .

قوله: (من باب التَّقْوَى) وإلا فلا يظهر مساس قوله: (إنَّ اللَّهَ يحب المتقين)

لما قبله.

قَوْلُه تَعَالَى: (فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ

وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا

سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5)

قوله: (انقضى) أي الإنسلاخ مُسْتَعَار للانقضاء قيل قال أبو الهيثم يقال أهللنا شهرًا

كذا أي دخلنا فيه فنحن نزداد كل ليلة منه لباسًا إلَى نصفه ثم نسلخه عن أنفسنا جزءًا جزءًا

حتى ينسلخ وينقضي وهي اسْتعَارَة حسنة (وأصل الإنسلاخ خروج الشيء مما لابسه) .

قوله: (من سلخ الشاة) أي أخرج الشاة عن الإهاب كأنه لما انقضى أخرج عن

الأشياء الموجودة المحيطة بالأشهر إحاطة الإهاب بالشاة لكن الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: من سلخ

الجلد كما قال في سورة يس؛ إذ الزمان محيط لا محاط فالْمُنَاسب كون هذا مُسْتَعَارًا من

السلخ من النزع لا بمعنى الإخراج.

قوله: (التي أبيح) فيه إشَارَة إلَى أن (فسيحوا) للإباحة لا للوجوب.

قوله: (للناكثين) فيه تنبيه عَلَى أن الْمُرَاد بالْمُشْركينَ في قول الْمُصَنّف فيما مضى

وأمهل الْمُشْركينَ الناكثون لا المطلق كما قيل(أن يسيحوا فيها. وقيل هي رجب وذو القعدة

وذو الحجة والمحرم وهذا).

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: الذي أبيح للناكثين أن يسيحوا وهو أربعة أشهر مذكورة في قوله عز وجل(فَسِيحُوا

فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ)ووصفها بالحرم لحرمة قتالهم فيها بعد الترخيص للسياحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت