فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194132 من 466147

وروي أنه صلى الله عليه وسلم جاء السقاية فاستسقى ، فقال العباس رضي الله عنه لابنه الفضل: يا فضل ، اذهب إلى أمّك فأت رسول الله صلى الله عليه وسلم بشراب من عندها ، فقال له صلى الله عليه وسلم"اسقني"قال: يا رسول الله يجعلون أيديهم فيه ، قال:"اسقني"فشرب منه ثم أتى زمزم وهم يسقون ويعملون فيها ، فقال:"اعملوا فإنكم على عمل صالح". وعن أبيّ بن عبد الله المزني رضي الله عنه قال: كنت جالساً مع ابن عباس عند الكعبة ، فأتاه أعرابي ، فقال: مالي أرى بني عمكم يسقون العسل واللبن وأنتم تسقون النبيذ أمن حاجة بكم أم من بخل؟ فقال ابن عباس رضي الله عنهما: الحمد لله ما بنا من حاجة ولا بخل ، إنما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته وخلفه أسامة فاستسقى فأتيناه بإناء من نبيذ فشربه وسقى فضله أسامة وقال: أحسنتم وأجملتم كذا فاصنعوه ، فلا نريد تغيير ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم والنبيذ: تمر ينقع في الماء غدوة وهو حلال ، فإن غلا وخمر حرم.

تنبيه: السقاية والعمارة مصدران من سقى وعمر كالصيانة والوقاية ، فلا بد من مضاف محذوف تقديره أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كإيمان من آمن بالله {لا يستوون عند الله} أي: لا يستوي حال هؤلاء الذين آمنوا بالله وجاهدوا في سبيل الله بحال من سقى الحاج وعمر المسجد الحرام وهو مقيم على كفره ؛ لأنّ الله تعالى لا يقبل عملاً إلا مع إيمان به وبيّن عدم تساويهم بقوله تعالى: {والله لا يهدي القوم الظالمين} أي: الكفرة ظلمة بالشرك ومعاداة النبيّ صلى الله عليه وسلم منهمكون في الضلال ، فكيف يساوون الذين عاهدهم الله تعالى ووفقهم للحق والصواب؟ وقيل: المراد بالظالمين الذين يسوّون بينهم وبين المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت