وأنشد:
هي الشفاء لدائي لو ظفِرتُ بها ... وليس منها شفاءُ الداءِ مبذول
وفي الآية دليل على وجوب حبّ الله ورسوله، ولا خلاف في ذلك بين الأُمة، وأن ذلك مقدّم على كل محبوب.
وقد مضى في"آل عمران"معنى محبة الله تعالى ومحبة رسوله.
{وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ} صيغته صيغة أمْرٍ ومعناه التهديد.
يقول: انتظروا.
{حتى يَأْتِيَ الله بِأَمْرِهِ} يعني بالقتال وفتحِ مكة؛ عن مجاهد.
الحسن: بعقوبة آجلة أو عاجلة.
وفي قوله: {وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ} دليلٌ على فضل الجهاد، وإيثاره على راحة النفس وعلائقها بالأهل والمال.
وسيأتي فضل الجهاد في آخر السورة.
وقد مضى من أحكام الهجرة في"النساء"ما فيه كفاية، والحمد لله.
وفي الحديث الصحيح:"إن الشيطان قَعَد لابن آدم ثلاثَ مقاعد قعد له في طريق الإسلام فقال لِمَ تَذَر دينَك ودينَ آبائك فخالفَه وأسلم وقعد له في طريق الهجرة فقال له أتذر مالك وأهلك فخالفه وهاجر ثم قعد في طريق الجهاد فقال له تجاهد فتُقتل فينْكح أهلك ويُقسم مالك فخالَفه وجاهد فحق على الله أن يدخله الجنة"وأخرجه النَّسائيّ من حديث سَبَرة بن أبي فاكِه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الشيطان ..."
"فذكره."
قال البخاريّ:"ابن الفاكِه"ولم يذكر فيه اختلافاً.
وقال ابن أبي عَدِيّ: يُقال ابن الفاكِه وابن أبي الفاكِه. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}