لا يستعمل غالبا إلا في الواجب لكن في ألفاظهم لما هو أعم من الفضل لأنه بمعنى الكفاية فالمعنى هل يكفى التصدق عليه في تحقق مسمى الصدقة وتحقيق مقصودها من التقرب إلى الله فسلم القياس من المعارضة واحتج الطحاوي على هذا التأويل يعني ان الصدقة في الحديث صدقة التطوع بروايات أخرى روى الطحاوي بسنده عن رابطة بنت عبد الله أمرأة عبد الله بن مسعود وكانت أمراة صنعاء وليس لعبد الله بن مسعود مال وكانت تنفق عليه وعلى ولده منها فقالت لقد شغلتنى والله أنت وولدك عن الصدقة فما أستطيع معكم بشئ فقال ما أحب ان لم يكن لك في ذلك اجر ان تفعلى فسالت رسول الله صلى الله عليه وسلم هي وهو فقالت يا رسول الله اننى أمراة ذات صنعة أبيع منها وليس لولدى ولا لزوجى شئ فيشغلونى ولا أتصدق فهل فيهم اجر فقال في ذلك اجر ما أنفقت عليهم فانفقى عليهم قال الطحاوي رابطة هذه هي زينب أمراة عبد الله إذ لا يعلم ان عبد الله كانت له أمرأة غيرها في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى الطحاوي بطريقين عن أبى هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم انصرف من الصبح يوما فأتى على النساء في المسجد فقال يا معشر النساء ما رايت من ناقصات عقل ودين اذهب لعقول ذوي الألباب منكن وانى قد رايت انكن أكثر أهل النار يوم القيامة فتقربن إلى الله عز وجل بما استطعتن وكانت في النساء أمرأة ابن مسعود فانقليت إلى ابن مسعود فاخبرته بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذت جلبابها فقال ابن مسعود أين تذهبين بهذا الحلي فقالت أتقرب به إلى الله عز وجل وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم لعل الله لا يجعلنى من أهل النار قال هلمى ويلك تصدقى به عليّ وعلى ولديّ فقالت لا والله حتى اذهب به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تصدقى به عليه وعلى بنيه فانهم له موضع وروى البخاري من حديث أبى سعيد الخدري قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في اضحى أو فطر إلى المصلى ثم انصرف فوعظ الناس وأمرهم بالصدقة فقال ايها الناس تصدقوا فمر على النساء فقال يا معشر النساء تصدقن فانى اريتكن أكثر أهل النار قلن وبم يا رسول الله قال تكثرن اللعن وتكفرن