فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200473 من 466147

كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ: أن يذم الأولين بالاستمتاع بحظوظ الدنيا ورضاهم بها، والتهائهم بشهواتهم الفانية عن النظر في العاقبة والسعي في تحصيل الفلاح في الآخرة، تمهيدا لذم المخاطبين بمشابهتهم واقتفاء أثرهم.

حَبِطَتْ بطلت وفسدت أعمالهم وذهبت فائدتها في الدنيا والآخرة، ولم يستحقوا عليها ثوابا في الدارين وَأُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ الذين خسروا الدنيا والآخرة.

أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ خبر الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ أغرقوا بالطوفان وَعادٍ قوم هود أهلكوا بالريح وَثَمُودَ قوم صالح أهلكوا بالرجفة وَقَوْمِ إِبْراهِيمَ أهلك نمرود ببعوض، وأهلك أصحابه وَأَصْحابِ مَدْيَنَ هم قوم شعيب أهلكوا بالنار يوم الظلة وَالْمُؤْتَفِكاتِ قرى قوم لوط، أي أهلها، ائتفكت بهم، أي انقلبت، فصار عاليها سافلها، وأمطروا حجارة من سجّيل أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ أتتهم يعني الكل بالمعجزات، فكذبوهم فأهلكوا فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ أي لم يكن من عادته أن يعذبهم من غير ذنب وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ بارتكاب الذنب وتعريضها للعقاب بالكفر والتكذيب.

المناسبة:

تستمر الآيات في بيان فضائح المنافقين وقبائحهم، وهذا نوع آخر قصد به بيان الفرق بينهم وبين المؤمنين، وتشبيههم بمن قبلهم من المنافقين والكفار، وتمثيل حالهم بحال من سبقهم، وعقد قياس أو موازنة بينهم وبين أناس غابرين، لهم شبه بهم، كما قصد به بيان أن إناثهم كذكورهم في تلك الأعمال المنكرة، والأفعال الخبيثة.

التفسير والبيان:

تبيّن هذه الآيات وما بعدها الفروق الواضحة بين صفات المؤمنين وصفات المنافقين، ولما كان المؤمنون يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، كان المنافقون عكسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت