قوله تعالى: {يعتذرون إليكم}
قال ابن عباس: نزلت في المنافقين، يعتذرون إليكم إذا رجعتم من غزوة تبوك، فلا تعذروهم فليس لهم عذر.
فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم أتوه يعتذرون، فقال الله تعالى: {قل لا تعتذروا} لن نصدقكم، قد أخبرنا الله أنه ليس لكم عذر {وسيرى الله عملكم ورسوله} إن عملتم خيراً وتبتم من تخلُّفكم {ثم تُردُّون} بعد الموت {إلى عالم الغيب والشهادة} فيخبركم بما كنتم تعملون في السر والعلانية. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}
وقال القرطبي:
قوله تعالى: {يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ} يعني المنافقين.
{لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ} أي لن نصدقكم.
{قَدْ نَبَّأَنَا الله مِنْ أَخْبَارِكُمْ} أي أخبرنا بسرائركم.
{وَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ} فيما تستأنفون.
{ثُمَّ تُرَدُّونَ إلى عَالِمِ الغيب والشهادة فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} أي يجازيكم بعملكم.
وقد مضى هذا كله مستوفى. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}