فهرس الكتاب
قوله تعالى: {لا يزال بنيانهم}
يعني مسجد الضرار {الذي بَنَوْا ريبة في قلوبهم} وفيها ثلاثة أقوال:
أحدها: شكّاً ونفاقاً، لأنهم كانوا يحسبون أنهم محسنون في بنائه، قاله ابن عباس، وابن زيد.
والثاني: حسرة وندامة، لأنهم ندموا على بنائه، قاله ابن السائب ومقاتل.
والثالث: أن المعنى: لا يزال هدم بنيانهم حزازة وغيظاً في قلوبهم، قاله السدي، والمبرِّد.
قوله تعالى: {إلا أن تقطَّع قلوبهم} قرأ الأكثرون:"إلا"وهو حرف استثناء.
وقرأ يعقوب"إلى أن"فجعله حرف جر.
وقرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم:"تُقَطَّع"بضم التاء.
وقرأ ابن عامر، وحمزة، وحفص عن عاصم:"تَقَطَّع"بفتح التاء.
ثم في المعنى.
قولان:
أحدهما: إلا أن يموتوا، قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة في آخرين.
والثاني: إلا أن يتوبوا توبة تتقطع بها قلوبهم ندماً وأسفاً على تفريطهم، ذكره الزجاج. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}