قوله تعالى: {الأعراب أشد كفراً}
قال ابن عباس: نزلت في أعاريب أسد وغطفان وأعراب من حول المدينة، أخبر الله أن كفرهم ونفاقهم أشد من كفر أهل المدينة، لأنهم أقسى وأجفى من أهل الحضر.
قوله تعالى: {وأجدر ألا يعلموا} قال الزجاج:"أن"في موضع نصب، لأن الباء محذوفة من"أن"المعنى: أجدر بترك العلم.
تقول: جدير أن تفعل، وجدير بأن تفعل، كما تقول: أنت خليق بأن تفعل، أي: هذا الفعل ميسَّر فيك، فإذا حذفت الباء لم يصلح إلا ب"أن"، وإن أتيت بالباء صلح ب"أن"وغيرها، فنقول: أنت جدير بأن تقوم، وجدير بالقيام.
فإذا قلت: أنت جديرٌ القيامَ، كان خطأً، وإنما صلح مع"أن"لأن"أن"تدل على الاستقبال، فكأنها عوض من المحذوف.
فأما قوله: {حدودَ ما أنزل الله} فيعني به: الحلال والحرام والفرائض.
وقيل: المراد بالآية: أن الأعم في العرب هذا. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}