فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202507 من 466147

وقال ابن العربي:

قَوْله تَعَالَى {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاَللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} .

فِيهَا ثَلَاثُ مَسَائِلَ:

الْمَسْأَلَةُ الْأُولَى: فِي قَوْله تَعَالَى {الْأَعْرَابُ} : اعْلَمُوا وَفَّقَكُمْ اللَّهُ لِسَبِيلِ الْعِلْمِ تَسْلُكُونَهَا، وَصَرَفَكُمْ عَنْ الْجَهَالَاتِ تَرْتَكِبُونَهَا أَنَّ بِنَاءَ"عَرَبٍ"يَنْطَلِقُ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ عَلَى مَعَانٍ لَا تَنْتَظِمُ فِي مَسَاقٍ وَاحِدٍ، وَعَلَى رَأْيِ مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَجْعَلَ الْأَبْنِيَةَ تَنْظُرُ إلَى الْمَعَانِي مِنْ مِشْكَاةٍ وَاحِدَةٍ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ يَجِدُهُ الطَّالِبُ لَهُ، وَقَدْ يَعْسُرُ عَلَيْهِ، وَقَدْ يَعْدَمُهُ وَيَنْقَطِعُ لَهُ.

وَهَذَا الْبِنَاءُ مِمَّا لَمْ يَتَّفِقْ لِي رَبْطُ مَعَانِيهِ بِهِ.

وَقَدْ جَاءَ ذِكْرُ الْأَعْرَابِ فِي الْقُرْآنِ هَاهُنَا، وَجَاءَ فِي السُّنَّةِ ذِكْرُ الْعَرَبِ فِي أَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ؛ وَلُغَةُ الْعَرَبِ مَنْسُوبَةٌ إلَى الْعَرَبِ، وَالْعَرَبُ اسْمٌ مُؤَنَّثٌ، فَإِذَا صَغَّرُوهُ أَسْقَطُوا الْهَاءَ فَقَالُوا: عُرَيْبٌ.

وَيُقَالُ: عَرَبٌ وَعُرْبٌ بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالْعَيْنِ، وَبِضَمِّ الْفَاءِ وَبِإِسْكَانِ الْعَيْنِ.

وَالْعَارِبَةُ وَالْعَرْبَاءُ؛ وَهُمْ أَوَائِلُهُمْ، أَوْ قَبَائِلُ مِنْهُمْ، يُقَالُ إنَّهُمْ سَبْعٌ، سَمَّاهُمْ ابْنُ دُرَيْدٍ وَغَيْرُهُ.

وَيُقَالُ الْأَعْرَابُ وَالْأَعَارِيبُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت