فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202508 من 466147

وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: الْأَعْرَابِيُّ لَزِيَمُ الْبَادِيَةِ ، وَالْعَرَبِيُّ مَنْسُوبٌ إلَى الْعَرَبِ وَكَأَنَّهُ يُشِيرُ إلَى أَنَّ هَذِهِ النِّسْبَةَ قَدْ تَكُونُ نِسْبَةَ جِنْسٍ كَالْأَعْرَابِيِّ ، وَقَدْ تَكُونُ نِسْبَةَ لِسَانٍ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ الْأَعَاجِمِ إذَا تَعَلَّمَهَا.

وَتَحْقِيقُ الْقَوْلِ أَنَّ الْأَعْرَابَ جَمْعٌ ، وَهُوَ بِنَاءٌ لَهُ فِي الْوَاحِدِ أَمْثَالٌ مِنْهَا: فُعْلٌ وَفَعْلٌ وَفِعْلٌ وَفَعَلٌ ، كَقُفْلٍ وَأَقْفَالٍ ، وَفَلْسٍ وَأَفْلَاسٍ ، وَحِمْلٍ وَأَحْمَالٍ ، وَجَمَلٍ وَأَجْمَالٍ ، وَلَمْ أَجِدْ عَرَبًا بِكَسْرِ الْفَاءِ إلَّا فِي نَوْعٍ مِنْ النَّبَاتِ لَا يَسْتَجِيبُ مَعَ سَائِرِ

الْأَبْنِيَةِ ، وَيَا لَيْتَ شَعْرِي ، مَا الَّذِي يَمْنَعُ أَنْ يَكُونَ الْأَعْرَابِيُّ مَنْسُوبًا إلَى الْأَعْرَابِ ، وَالْعَرَبِيُّ مَنْسُوبًا إلَى الْعَرَبِ ، وَيَكُونُ الْأَعْرَابُ هُمْ الْعَرَبَ.

وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا سَلْمَانُ ؛ لَا تَبْغَضْنِي فَتُفَارِقَ دِينَك.

قَالَ: وَكَيْفَ أَبْغُضُك يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: تَبْغُضُ الْعَرَبَ.

وَقَالَ: {مَنْ غَشَّ الْعَرَبَ لَمْ يَدْخُلْ فِي شَفَاعَتِي} .

وَقَالَ: {مِنْ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ هَلَاكُ الْعَرَبِ} .

وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَتَفُرُّنَّ مِنْ الدَّجَّالِ حَتَّى تَلْحَقُوا بِالْجِبَالِ.

قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ؛ فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ: هُمْ قَلِيلٌ.

وَقَالَ أَيْضًا: {سَامٌ أَبُو الْعَرَبِ ، وَيَافِثُ أَبُو الرُّومِ ، وَحَامٌ أَبُو الْحَبَشِ} .

وَمِنْ غَرِيبِ هَذَا الِاسْمِ أَنَّ بِنَاءَهُ فِي التَّرْكِيبِ لِلتَّعْمِيمِ بِنَاءَ الْحُرُوفِ فِي الْمَخَارِجِ عَلَى التَّرْتِيبِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت