فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215795 من 466147

من إخواننا المسلمين يستحقون ذلك وأكثر، فقد باعوا قضيتهم، أهملوا في كذا، كثيرٌ منهم تركوا أوطانهم ورحلوا، يجمعون لهم جمعاً كبيراً حافلاً من المساوئ والمعايب وبالتالي فهم يستحقون ذلك، لو كانوا يستحقون ذلك ما أعطاهم الله الشهادة، وما جعل الشهادة فيهم، لكن هؤلاء قومٌ يصطفيهم الله في هذه الأيام ويتخذ منهم شهداء إذاً هم قومٌ على خير، على الأقل مستضعفون حقّاً ويستحقون النصرة لا الملامة، فهذا الخاطر وهذا الفهم عند بعض المسلمين يدلّ على أننا لا نُوجَّه بمثل هذا التوجيه، إنما فاستقم كما أمرت ومن تاب معك واشدد أزرك وشد مئزرك واجتهد، لأن مثل هذا الأمر حين يوجه إلينا لا يجد عندنا الهمة الكافية لبلوغ نهايته، فنحتاج إلى دفعةٍ أخرى ودفعات، ولا تطغوا فإن طغياننا سيكون بالتقصير لا بالزيادة، وهذا هو المُشاهَد، لم نوفّ حق الله تعالى علينا، وسيظهر هذا من خلال الملحظ الثاني إن شاء الله، لكن هذا هو ملحظ أول"فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ" [هود: 112] المنهج استقم كما أمرك الله، انظر في القرآن والسنة، وإلا فاسأل العلماء بالقرآن والسنة، العلماء الشرعيين، اسألهم كيف أستقيم على أمر الله؟ بماذا أمرني الله في كذا؟ وبماذا أمرني في كذا؟ غالباً لا يسأل الناس إلا بعد أن يقع في ورطة، وأن يتورط في حال فيسأل ليخرج وينجو، ويقدم المعاذير ليعذره من يفتيه، كنت غضباناً يا شيخ واستفزتني زوجتي فقلت لها: أنت طالقٌ بالثلاث وأنت محرمةٌ عليَّ كأمي وأختي وأنت .. وأنت .. وأنت .. ، كيف يكون الأمر، ماذا يقول الشيخ في هذا الخلط العجيب بين حدود الله تبارك وتعالى، طلاق في ظهار في سب في شتمٍ ولعنٍ وغير ذلك، وحُل يا شيخ هذا اللغز الصعب، كيف يحل؟ ولو لم يقع في هذا التوريط الذي ورَّط نفسه فيه ما سأل الشيخ، إنما ينبغي أن نسأل قبل أن نفعل، يذهب إلى الشيخ أولاً ويقول له: أريد أن أطلق زوجتي، فقد ضيَّقت صدري، وضاقت عليّ نفسي ماذا أفعل وكيف أطلقها؟ يفتيه الشيخ بالفتوى الصحيحة قبل أن يفعل، فالعلم يسبق العمل،"فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ" [هود: 112] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت