فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 216432 من 466147

أقسمت عليك ، لتفعلنّ ، وأما دخول إلا ، ولما ، فلأن المعنى الطلب ، فكأنه أراد: ما أسألك إلا فعل كذا ، فلم يذكر حرف النفي في اللفظ ، وإن كان مرادا ، كما كان مرادا في:

قولهم: «أهرّ ذا ناب » أي ما أهرّه إلا شرّ ، وليس في الآية معنى نفي ولا طلب .

فإن قال قائل: يكون المعنى: لمن ما ، فأدغم النون في الميم بعد ما قلبها ميما ؛ فإن ذلك لا يسوغ ، ألا ترى أن الحرف المدغم إذا كان قبله ساكن نحو: قرم مالك ، لم يقو الإدغام فيه على أن يحرّك الساكن الذي قبل الحرف المدغم ، فإذا لم يجز ذلك فيه ، وكان تغييرا أسهل الحذف ؛ فأن لا يجوز الحذف الذي هو أذهب في باب التغيير من تحريك الساكن أجدر . على أنّ في هذه السورة ميمات اجتمعت في الإدغام ،

أكثر ممّا كان يجتمع في: لمن ما ، ولم يحذف منها شيء ، وذلك قوله: على أمم ممن معك [هود/ 48] ، فإذا لم يحذف شيء من هذا ، فأن لا يحذف ثمّ أجدر .

وقد روي أنّه قد قرئ: وإن كلا لما منوّنا ، كما قال:

وتأكلون التراث أكلا لما [الفجر/ 19] ، فوصف بالمصدر ، فإن قال: إنّ لما فيمن ثقّل إنّما هي لمّا هذه وقف عليها بالألف ثم أجرى الوصل مجرى الوقف ، فذلك ممّا يجوز في الشعر ، ووجه الإشكال فيه أبين من هذا الوجه .

وحكي عن الكسائيّ . أنه قال: لا أعرف وجه التثقيل في لمّا . ولم يبعد في ما قال ، ولو خفّف مخفّف إن* ورفع كلّا بعدها ، لجاز تثقيل لما* مع ذلك ، على أن يكون المعنى: ما كلّ: إلّا ليوفّينّهم ، فيكون ذلك كقوله: وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا [الزخرف/ 35] ، لكان ذلك أبين من النصب في كلّ والتثقيل للمّا ، وينبغي أن يقدّر المضاف إليه كلّ نكرة ، ليحسن وصفه بالنكرة ، ولا يقدّر إضافته إلى معرفة فيمتنع أن يكون لمّا وصفا له ، ولا يجوز أن يكون حالا لأنه لا شيء في الكلام عاملا في الحال .

[هود: 123]

قرأ نافع وعاصم في رواية حفص: وإليه يرجع الأمر كله [هود/ 123] بضم الياء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت