فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 219750 من 466147

وقرأ الضحاك والنخعي وابن وثاب ومجاهد وأبو رجاء والكلبي والجحدري وابن جندب"مُجْرِيها ومُرْسِيها"بكسر الراء بعدهما ياء صريحة ، وهما اسما فاعلَيْن مِنْ أجرى وأَرْسى ، وتخريجُهما على أنهما بدلان من اسم اللَّه . وقال ابن عطية وأبو البقاء ومكي: إنهما نعتان للَّه تعالى ، وهذا الذي ذكروه إنما يتمُّ على تقديرِ كونهما معرفتين بتمحض الإِضافة وقد قال الخليل:"إنَّ كلَّ إضافةٍ غيرُ محضةٍ قد تُجْعل مَحْضة إلا إضافةَ الصفةِ المشبهة فلا تتمحَّض".

وقال مكي:"ولو جُعِلت"مجراها"و"مرساها"في موضع اسم الفاعل لكانت حالاً مقدرة ، ولجازَ ذلك ولَجَعَلْتَها في موضع نصبٍ على الحال من اسم اللَّه تعالى"قلت: وقد طَوَّل مكي رحمه اللَّه تعالى كلامه في هذه المسألة ، وقال في آخرها:"وهذه المسألةُ يُوقف فيها على جميع ما كان في الكلام والقرآن مِنْ نظيرها ، وذلك لمَنْ فَهمها حقَّ فَهْما وتدبَّرها حَقَّ تدبُّرها فهي من غُرَر المسائِل المُشْكلة".

قوله: {وَهِيَ تَجْرِي} في هذه الجملة ثلاثة أوجه ، أحدها: أنها مستأنفةٌ أخبر اللَّه تعالى عن السفينة بذلك . والثاني: أنها في محلِّ نصبٍ على الحال من الضمير المستتر في"بسم اللَّه"أي: جريانها استقرَّ بسم اللَّه حالَ كونِها جارية . والثالث: أنها حالٌ مِنْ شيء ٍ محذوفٍ تضمَّنته جملةٌ دَلَّ عليها سياقُ الكلام . قال الزمخشري:"فإن قلت: بِمَ اتصل قوله: {وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ} ؟ قلت: بمحذوفٍ دلَّ عليه قوله {اركبوا فِيهَا بِسْمِ الله} كأنه قيل: فركبوا فيها يقولون: بسم اللَّه وهي تجري بهم ."

وقوله: {بِهِمْ} يجوزُ فيه وجهان ، أحدهما: أن يتعلَّق ب"تَجْري". والثاني: أنه متعلقٌ بمحذوفٍ أي: تجري ملتبسةً بهم ، ولذلك فَسَّره الزمخشري بقوله:"أي: تجري وهم فيها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت