الله عز وجل، في الأرض والسماء تمييزاً، وقيل: هو مجاز.
{وَقُضِيَ الأمر} : أي: بهلاكهم، {واستوت عَلَى الجودي} : أي: استقرت السفينة على الجودي، وهو جبل بناحية الموصل، أو الجزيرة. {وَقِيلَ بُعْداً} : أي: وقال الله بعداً.
وقيل: المعنى: وقال نوح ومن معه {بُعْداً لِّلْقَوْمِ الظالمين} : أي: أبعدهم الله من رحمته.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: ركب نوح السفينة في أول يوم من رجب، فصام هو ومن معه، وجرت السفينة ستة أشهر. فانتهى ذلك إلى المحرم، فأرست على الجودي يوم عاشوراء فصام نوح وأمر من معه من الوحش، فصاموا شكراً لله عز وجل.
وروي أن السفينة مرت بالبيت، فطافت به أسبوعاً.
وفي الجودي لغتان: تشديد الياء، وتخفيفها. فمن شدد جمعه على جوادي، ومن خفف جمع على جوادٍ، مثل جوارٍ.
(على الجودي) : وقف عند أبي حاتم، وليس كذلك، لأن (وقيل) : عطف على واستوت. انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 3374 - 3403}