فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224291 من 466147

وَفِي الْآيَةِ وَجْهٌ آخَرُ ، وَهُوَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ سُنَّتِهِ - تَعَالَى - أَنْ - يُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ - يَقَعُ فِيهَا - مَعَ تَفْسِيرِ الظُّلْمِ وَالشِّرْكِ - وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ - فِي أَعْمَالِهِمْ الِاجْتِمَاعِيَّةِ وَالْعُمْرَانِيَّةِ ، وَأَحْكَامِهِمُ الْمَدَنِيَّةِ وَالتَّأْدِيبِيَّةِ ، فَلَا يَبْخَسُونَ الْحُقُوقَ كَقَوْمِ شُعَيْبٍ ، وَلَا يَرْتَكِبُونَ الْفَوَاحِشَ وَيَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَيَأْتُونَ فِي نَادِيهِمُ الْمُنْكَرَ كَقَوْمِ لُوطٍ ، وَلَا يَبْطِشُونَ بِالنَّاسِ بَطْشَ الْجَبَّارِينَ كَقَوْمِ هُودٍ ، وَلَا يُذَلُّونَ لِمُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ يَسْتَعْبِدُ الضُّعَفَاءَ ، كَقَوْمِ فِرْعَوْنَ - بَلْ لَابُدَّ أَنْ يَضُمُّوا إِلَى الشِّرْكِ الْإِفْسَادَ فِي الْأَعْمَالِ وَالْأَحْكَامِ ، وَهُوَ الظُّلْمُ الْمُدَمِّرُ لِلْعُمْرَانِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ أَنَّهُ لَا يُهْلِكُهَا بِظُلْمٍ قَلِيلٍ مِنْ أَهْلِهَا لِأَنْفُسِهِمْ ، إِذَا كَانَ الْجُمْهُورُ الْأَكْبَرُ مِنْهُمْ مُصْلِحِينَ فِي حِلِّ أَعْمَالِهِمْ وَمُعَامَلَاتِهِمْ لِلنَّاسِ ، أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو الشَّيْخِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَالدَّيْلَمِيُّ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَسْأَلُ عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ:"وَأَهْلُهَا يُنْصِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، وَرُوِيَ مَوْقُوفًا عَلَى جَرِيرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَتَنْكِيرُ الظُّلْمِ فِي هَذَا لِلتَّقْلِيلِ وَالتَّحْقِيرِ ، وَفِيمَا قَبْلَهُ لِلتَّعْظِيمِ ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِ - تَعَالَى -: - إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ - 31: 13 وَالْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ إِهْلَاكَ الْمُصْلِحِينَ ظُلْمٌ فَلِذَلِكَ يَتَنَزَّهُ اللهُ عَنْهُ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت