فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226357 من 466147

الثاني: لأنه نبي يقطع بتحقيق ما أنطقه الله تعالى وأجراه على لسانه , بخلاف من ليس بنبي.

{وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين}

دل ذلك على أنه ليس التأويل الأول مما تؤؤل به الرؤيا هو الحق المحكوم به لأن يوسف عرفهم تأويلها بالحق , وإنما قال يوسف للغلامين {قضي الأمر الذي فيه تستفتيان} لأنه منه نذير نبوة. ويجوز أن يكون

قوله عز وجل: {قالوا سَنُرَاوِدُ عنه أباه}

«فإن قيل» : كيف استجاز يوسف إدخال الحزن على أبيه بطلب أخيه؟

قيل عن هذا أربعة أجوبة:

أحدها: يجوز أن يكون الله عز وجل أمره بذلك ابتلاء ليعقوب ليُعظم له الثواب فاتّبع أمره فيه.

الثاني: يجوز أن يكون أراد بذلك أن ينبه يعقوب على حال يوسف.

الثالث: لتضاعف المسرة ليعقوب برجوع ولديه عليه.

والرابع: ليقدم سرور أخيه بالاجتماع معه قبل إخوته لميله إليه.

قوله عز وجل: {وَقَالَ لِفِتْيَانِهِ اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا إِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (62) }

وفي بضاعتهم قولان:

أحدهما: أنها وَرِقهم التي ابتاعوا الطعام بها.

الثاني: أنها كانت ثمانية جُرُب فيها سويق المقل , قاله الضحاك.

وقال بعض العلماء: نبه الله تعالى برد بضاعتهم إليهم على أن أعمال العباد تعود إليهم فيما يثابون إليه من الطاعات ويعاقبون عليه من المعاصي.

{لعلهم يعرفونها} أي ليعرفوها.

{وإذا انقلبوا إلى أهلهم} يعني رجعوا إلى أهلهم , ومنه قوله تعالى {فانقلبوا بنعمة من الله} [آل عمران: 174] .

{لعلهم يرجعون} أي ليرجعوا.

«فإن قيل» : فلم فعل ذلك يوسف؟

قيل: يحتمل أوجهاً خمسة:

أحدها: ترغيباً لهم ليرجعوا , على ما صرّح به.

الثاني: أنه علم منهم لا يستحلّون إمساكها , وأنهم يرجعون لتعريفها.

الثالث: ليعلموا أنه لم يكن طلبه لعودهم طمعاً في أموالهم.

الرابع: أنه خشي أن لا يكون عند أبيه غيرها للقحط الذي نزل به.

الخامس: أنه تحرج أن يأخذ من أبيه وإخوته ثمن قوتهم مع شدة حاجتهم.

قوله عز وجل: {فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه}

والسقاية والصواع واحد. قال ابن عباس. وكل شيء يشرب فيه فهو صواع , قال الشاعر:

(نشرب الخمر بالصواع جهاراً ... وترى المتك بيننا مستعارا)

قال قتادة: وكان إناء الملك الذي يشرب فيه.

«فإن قيل» : كيف استجاز يوسف أن يجعل السقاية في رحل أخيه لسرقهم وهم برآء , وهذه معصية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت