فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227501 من 466147

هذا هو الإحسان ... بمعنى إتقان العمل.

هشام: أعتقد أن رفض يوسف - عليه السلام - للخروج من السجن، بعد أن طلب الملك خروجه لون من ضبط النفس أيضاً .. !!

الوالد: أحسنت ... يا هشام.

لقد كرم النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الأمر في يوسف - عليه السلام - عندما قال النبي الكريم: (لو كنت مكان أخي يوسف لأجبت الداعي) (1) رواه مسلم.

هشام: إنه التواضع، والأدب المحمدي.

شيماء: بقي الإحسان بمعنى أن تعبد الله كأنك تراه.

الوالد: هذا واضح يا شيماء في قصة يوسف - عليه السلام -

لقد استعصم أمام كل إغراء لامرأة العزيز.

وكان إيمانه أكبر من إصرارها.

والسجن أحب إليه من فتنتها.

إنه الإيمان"بعين اليقين": {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ} الطلاق (3) .

هشام: صدق الله العظيم.

لقد جعل الله ليوسف خير مخرج، ورزقه الملك والنبوة وصدق القائل: - (إن الله ينبت الفَرج من بين أنياب الضيق) .

ولعل السر في ما أوجزه يوسف فقال: {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} .

الوالد: اصنعي فنجاناً من القهوة ... يا شيماء.

شيماء: لا تتحدث، حتى أعود يا أبي.

(تقدم شيماء القهوة)

(1) عندما أعجب الملك بذكاء يوسف، وتعبيره للرؤيا، أراد الملك أن يخرج يوسف من السجن تقديراً لذكائه، ولكن يوسف قال لرسول الملك:

{ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ} يوسف (50)

ورجع الرسول، وأعاد الملك التحقيق في القضية، واعترفت امرأة العزيز {قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} يوسف (51) عند ذلك قبل يوسف الخروج من السجن، ومقابلة الملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت