أراد: غَيابةَ حُفْرته التي يُدْفن فيها. والجُبُّ: البئر التي لم تُطْوَ، وتَسْمِيتُه بذلك: إمَّا لكونه محفوراً في جَبُوب الأرض أي: ما غَلُظ منها، وإمَّا لأنه قُطِعُ في الأرض، ومنه الجَبُّ في الذَّكَر.
وقال الأعشى:
2744 لَئِنْ كنت في جُبٍّ ثمانين قامَةً ... ورُمِّيْتَ أَسْبابَ السماء بسُلَّمِ
ويُجْمع على جِبَبَة وجِباب وأَجْباب.
قوله: يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ [السيارة] } قرأ العامَّة"يَلْتَقِطُه"بالياء من تحت وهو الأصل. وقرأ الحسن ومجاهد وأبو رجاء وقتادة بالتاء مِنْ فوق لتأنيث المعنى، ولإِضافته إلى مؤنث، وقالوا:"قُطِعت بعض أصابعه"، وقال الشاعر:
2745 إذا بعضُ السنينَ تَعَرَّقَتْنا ... كفى الأيتامَ فَقْدَ أبي اليتيمِ
وقد تقدَّمَ الكلامُ بأوسعَ مِنْ هذا في الأنعام والأعراف. ومفعول"فاعلين"محذوفٌ أي: فاعلين ما يُحَصِّل غَرَضَكم.
والسَّيَّارة، جمع"سَيَّار"، وهو مثالُ مبالغة.
والالتقاط: تَنَاوُلُ الشيء ِ المطروحِ، ومنه:"اللُّقَطة"واللَّقِيط. وقال الشاعر:
2746 ومَنْهَلٍ وَرَدْتُهُ التِقاطا ... انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 6 صـ 443 - 447}