فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228186 من 466147

وكذا من أظهر الأمانة قولاً وفعلاً يفعل الخيانة . وأن الإذلال والإعزاز بيد الله ، لا الخلق . وأن من طلب مراده بمعصية الله بعد عنه ، وأن الخوف من الخلق يورث البلاء ، وأن الإنسان وإن كان نبياً ، يخلق أولاً على طبع البشرية . وأن إتباع الشهوات يورث الحزن الطويل . وأن القدر كائن ، وأن الحذر لا يغني من القدر .

قيل للهدهد: كيف ترى الماء تحت الأرض ولا ترى الشبكة فوقها ؟ قال: إذا جاء القضاء عمي البصر .

و (التسويل) تزيين النفس للمرء ما يحرص عليه ، وتصوير القبيح بصورة الحسن {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ} (صبر) خبر أو مبتدأ ، لكونه موصوفاً ، أي: فشأني صبر جميل . أو فصبر جميل أجمل ، والصبر قوة للنفس على احتمال الآلام كالمصائب إذا عرضت ، والجميل منه هو ما لا شكوى فيه إلى الخلق ولا جزع ، رضا بقضاء الله ، ووقوفاً مع مقتضى العبودية .

{وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} أي: المطلوب منه العون على احتمال ما تصفون من هلاك يوسف - كذا قدروه - وحقق أبو السعود ؛ أن المعنى على إظهار حال ما تصفون وبيان كونه كذباً ، وإظهار سلامته ، فإنه علم في الكذب ، قال سبحانه: {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ} [الصافات: 180] ، وهو الأليق بما سيجيء من قوله تعالى: {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً} [يوسف: من الآية 18 و83] ، وتفسير المستعان عليه باحتمال ما يصفون من هلاك يوسف ، والصبر على الرزء فيه ؛ يأباه تكذبيه عليه السلام لهم في ذلك ، ولا تساعده الصيغة ، فإنها قد غلبت في وصف الشيء بما ليس فيه ، كما أشير إليه . انتهى .

وفي قوله: {وَاللّهُ الْمُسْتَعَانُ} اعتراف بأن تلبسه بالصبر لا يكون إلا بمعونته تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت