فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246051 من 466147

«قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ومنهم - أي من المسلمين الذين أدخلوا النار - من تأخذه النار إلى ركبتيه، ومنهم من تأخذه إلى حجزته، ومنهم من تأخذه النار إلى عنقه، على قدر ذنوبهم وأعمالهم، ومنهم من يمكث فيها شهرا ثم يخرج منها، ومنهم من يمكث فيها سنة ثم يخرج منها، وأطولهم فيها مكثا بقدر الدنيا منذ خلقت إلى أن تفنى، فإذا أراد الله أن يخرجهم منها قالت اليهود والنصارى ومن في النار من أهل الأديان، والأوثان لمن في النار من أهل التوحيد: آمنتم بالله وكتبه ورسله، فنحن وأنتم اليوم في النار سواء.

فيغضب الله لهم غضبا لم يغضبه لشيء فيما مضى فيخرجهم إلى عين في الجنة وهو قوله رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ.

3 - [حول تهديد الله للكافرين بقوله سبحانه ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا .. ]

(قوله تعالى ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا .. فيه تهديد شديد ووعيد أكيد كقوله تعالى: قُلْ تَمَتَّعُوا فَإِنَّ مَصِيرَكُمْ إِلَى النَّارِ(إبراهيم: 30) وقوله كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (المرسلات: 46) ولهذا قال: وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ أي عن التوبة والإنابة فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ أي عاقبة أمرهم ولنعد إلى التفسير.

إنّه بعد أن أمر الله رسوله صلّى الله عليه وسلم أن يدع هؤلاء الكافرين لما هم فيه ذكر تعليلات ذلك الأمر:

وَما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَها كِتابٌ أي مكتوب مَعْلُومٌ وهو أجلها الذي كتب في اللوح المحفوظ

ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها المحدّد في الكتاب وَما يَسْتَأْخِرُونَ عن هذا الأجل المضروب. أخبر الله عزّ وجل أنه ما أهلك قرية إلا بعد قيام الحجة عليها وانتهاء أجلها، وأنه لا يؤخر أمة حان هلاكهم عن ميقاتهم ولا يتقدمون عن مدتهم، فإذا كانت سنة الله كذلك فهؤلاء الكافرون المعاندون لك يا محمد سيأتيهم أجلهم، ومن ثم فدعهم فيما هم فيه ونحن نتولى شأنهم.

(2) وعلة أخرى للأمر بتركهم: هي أقوالهم المتعنّتة التي تخرجهم عن طور استحقاق الدعوة والإنذار، لأن أقوالهم تخرجهم عن الاتزان والإنصاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت