فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 246921 من 466147

وحينئد يقال: إن الله تعالى يقدر أولا ثم يوجد على وفق التقدير ثانياً ، والتقدير يرسم في اللوح المحفوظ كما يرسم تقدير المهندس أولا في لوح أو قرطاس فتصير الدار موجودة بكمال صورتها نوعاً من الوجود يكون سبباً للوجود الحقيقي ، وكما أن هذه الصورة ترتسم في لوح المهندس بواسطة القلم والقلم يجري على وفق العلم بل العلم يجريه كذلك تقدير صور الأمور الإلهية ترتسم أولاً في اللوح المحفوظ بواسطة القلم الإلهي والقلم يجري على وفق العلم السابق الأزلي ، واللوح عبارة عن موجود قابل لنقش الصور ، والقلم عبارة عن موجود منه تفيض الصور على اللوح وليس من شرطهما أن يكونا جسمين ولا يبعد أن يكون قلم الله تعالى ولوحة لائقين لأصبعه ويده وكل ذلك على ما يليق بذاته الإلهية ويقدس عن حقيقة الجسمية ، وقد يقال إنهما جوهران روحانيان أحدهما متعلم وهو اللوح والآخر معلم وهو القلم ، وقد أشير إلى ذلك ذلك بقوله سبحانه:

{عَلَّمَ بالقلم} [العلق: 4] فإذا فهمت معنيي الوجود فقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم قبل بالمعنى الأول منهما دون المعنى الثاني اهـ.

واعترض على الاستدلال من وجوه منها ما هو جار على رأي الفلاسفة المستدلين بذلك أيضاً ومنها ما لا اختصاص له برأيهم.

الأول لم لا يجوز أن يقال: إنها كانت قبل الأبدان واحدة ثم تكثرت ولا يقال: الكل لو كان واحداً وكان قابلاً للانقسام يلزم أن تكون وحدته اتصالية فيكون جسماً لأنا نقول: مسلم أن كل ما وحدته اتصالية فإنه واحد قابل للإنقسام ولا نسلم أن كل واحد قابل للانقسام فوحدته اتصالية لأن الموجبة الكلية لا تنعكس كنفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت