فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257735 من 466147

(أولئك) الموصوفون بما ذكر من الأوصاف القبيحة (الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم) فلم يفهموا المواعظ ولا سمعوها ولا أبصروا الآيات التي يستدل بها على الحق، وقد سبق تحقيق الطبع في أول البقرة، ثم أثبت لهم صفة نقص غير الصفة المتقدمة فقال (وأولئك هم الغافلون) عما يراد بهم من العذاب في الآخرة، وضمير الفصل يفيد أنهم متناهون في الغفلة إذ لا غفلة أعظم من غفلتهم هذه.

(لا جرم) قد تقدم تحقيق الكلام في معناها أي حقاً (أنهم في الآخرة هم الخاسرون) أي الكاملون في الخسران البالغون إلى غاية منه ليس فوقها غاية لمصيرهم إلى النار المؤبدة عليهم، والوجب لخسرانهم أن الله وصفهم بست صفات تقدمت:

الأولى: أنهم استوجبوا غضب الله.

الثانية: أنهم استحقوا عذابه العظيم.

الثالثة: أنهم استحبوا الحياة الدنيا.

الرابعة: أنهم حرمهم الله من الهداية.

الخامسة: أنه طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم.

السادسة: أنه جعلهم من الغافلين.

(ثم إن ربك للذين هاجروا) من دار الكفر إلى دار الإسلام، وخبر (إن) محذوف أي لغفور رحيم؛ وقيل الخبر هو الذين هاجروا، أي إن ربك لهم بالولاية والنصرة لا عليهم وفيه بعد، قال في الكشاف (ثم) هاهنا للدلالة على تباعد حال هؤلاء، يعني الذين نزلت الآية فيهم عن حال أولئك، وهم عمار وأصحابه، ويدل على ذلك ما روي أنها نزلت في ابن أبي السرح.

قال ابن عباس: كان قوم من أهل مكة أسلموا وكانوا يستخفون بالإسلام فنزلت فيهم هذه الآية فكتبوا بذلك إليهم أن الله قد جعل لكم مخرجاً فأخرجوا فأدركهم المشركون فقاتلوهم فنجى من نجى وقتل من قتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت