فهرس الكتاب
قال الشهاب: هذا توجيه للإفراد من جهة العربية ، فلا ينافي النكتة الأولى .
القول في تأويل قوله تعالى:
{وَلاَ تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ اللّهِ ثَمَناً قَلِيلاً إِنَّمَا عِندَ اللّهِ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [95] .
{وَلاَ تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ اللّهِ ثَمَناً قَلِيلاً} أي: لا تستبدلوا بعهد الله وبيعة رسوله عرضاً من الدنيا يسيراً . وهو ما كانت قريش يعدونهم ويمنُّونهم ، إن ارتدوا: {إِنَّمَا عِندَ اللّهِ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ} أي: من إظهاركم في الدنيا وإثابتكم في الآخرة: {إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} أي: من ذوي العلم والتمييز . وقوله تعالى:
القول في تأويل قوله تعالى:
{مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [96] .
{مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللّهِ بَاقٍ} تعليل للخيرية بطريق الاستئناف . أي: ما عندكم مما تتمتعون به ، يفرغ وينقص ، فإنه إلى أجل معدود محصور مقدر متناه . وما عنده تعالى من ثوابه لكم في الجنة باق لا انقطاع له . فإنه دائم لا يحول ولا يزول: {وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُواْ أَجْرَهُم} أي: على أذى المشركين ومشاق الإسلام: {بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} أي: بجزاء أحسن من أعمالهم .
القول في تأويل قوله تعالى:
{مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} [97] .