فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257749 من 466147

وقوله تعالى: {إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللّهِ} رد لقولهم: {إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ} وقلب للأمر عليهم ، ببيان أنهم هم المفترون لا هو . يعني: إنما يليق افتراء الكذب بمن لا يؤمن ، لأنه لا يخاف عقاباً يردعه عنه . وقوله تعالى: {وَأُوْلئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ} إشارة إلى الذين لا يؤمنون ، ويدخل فيهم قريش دخولاً أولياً . أي: الكاذبون في الحقيقة ونفس الأمر . أو الكاملون فيه ؛ لأنه لا كذب أعظم من تكذيب آياته تعالى ، والطعن فيها بأمثال هاتيك الأباطيل . ولا يخفى ما في الحصر ، بعد القصر ، من العناية بمقامه صلوات الله عليه . وقد كان أصدق الناس وأبرهم وأكملهم علماً وعملاً وإيماناً وإيقاناً ، معروفاً بالصدق في قومه ، لا يشك في ذلك أحد منهم بحيث لا يُدْعى بينهم إلا بـ (الأمين محمد) . ولهذا لما سأل هرقل ملك الروم أبا سفيان عن تلك المسائل التي سألها ، من صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان فيما قال له: هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال ؟ قال: لا . فقال هرقل: ما كان ليدع الكذب على الناس ، ويذهب فيكذب على الله تعالى .

تنبيه:

في هذه الآية دلالة قوية على أن الكذب من أكبر الكبائر وأفحش الفواحش . والدليل عليه: أن كلمة: {إِنَّمَا} للحصر . والمعنى: أن الكذب والفرية لا يقدم عليهما إلا من كان غير مؤمن بآيات الله ، وإلا من كان كافراً . وهذا تهديد في النهاية .

وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قيل له: هل يكذب المؤمن ؟ قال: لا . ثم قرأ هذه الآية . أفاده الرازي . وقوله تعالى:

القول في تأويل قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت