5 -وإشارة تنويهية إلى الذين هاجروا من بعد ما ارتدّوا وفتنوا عن دينهم ثم جاهدوا وصبروا. وتقرير بأن الله سيشملهم بغفرانه ورحمته يوم القيامة الذي تجادل فيه وتدافع كل نفس عن نفسها وتوفّى كل نفس ما عملت من خير وشرّ دون ظلم ولا إجحاف.
تعليق على آية مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وما بعدها
لقد تعددت الروايات التي يرويها المفسرون في صدد الآيتين [106 و 110] من هذه الآيات. ففي صدد الآية الأولى رووا أن الاستثناء فيها نزل في حق عمار بن ياسر الذي أخذه مالكوه مع أمه وأبيه وعذبوهم حتى مات أبوه وأمه وأعطاهم ما أرادوا بلسانه فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يبكي، فقال له: ما وراءك؟
قال: شرّ يا رسول الله نلت منك وذكرت آلهتهم بخير. فقال له: كيف وجدت
قلبك؟ قال: مطمئن بالإيمان، فجعل النبي يمسح على عينيه ويقول: إن عادوا فعد لهم بما قلت.