فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257798 من 466147

{وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} : أَي ولكنه سبحانه لم يشأ ذلك حيث أضل فريقًا وهدى آخر، فأما الفريق الأول. فهو من استحب العمى على الهدى، وأما الفريق الثاني فهو من آثر الحق على الباطل، فقد اقتضت عدالته أَن يجعل لعباده اختيارًا، فمن اختار شهوات الدنيا على طاعة ربه. تركه وما يريد تبعًا لاختياره وإصراره، ومن

اختار رضا الله بالعمل الصالح سهَّل له ما أَراد تحصيله بدافع مما عنده من رغبة واختيار، وفي ذلك يقول الله تعالى: {إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} .

{وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} : أَي وتأكدوا بلا شك أَنكم ستسألون جميعًا يوم القيامة سؤال محاسبة عن عملكم في الدنيا، لينال كل عامل جزاء عمله ثوابًا أَو عقابًا.

{وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (94) وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (95) مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (96) }

المفردات:

{الدَّخَل} : الغدر والمكر والخديعة ونحوها.

{فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا} : زلَلُ القدمِ حسب اللغة زلقُها في طين ونحوه، ويُكنى به عن الوقوع في البلاء والمحنة بعد العافية والنعمة كما هنا {السُّوءَ} : المكروه.

{بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللهِ} : بسبب إِعراضكم عن أَحكام دينه، في سبيله إلى الوفاء بالعهود والأيمان وسائر الفضائل. {ثَمَنًا قَلِيلًا} : عرضا قليلًا، {يَنْفَدُ} : يذهب ويفنى.

التفسير

94 - {وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت