فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257808 من 466147

{أُكْرِهَ} : أُجْبر على التلفظ بكلمة الكفر.

{اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} : آثروها على الآخرة فعملوا لها.

{طَبَعَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} : ختم عليها، والمقصود أنه حال بينها وبين الحق لإصرارها على الكفر.

{مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا} : من طابت به نفسه.

{لَا جَرَمَ} : لا محالة، {فُتِنُوا} : امتحِنُوا وابتلوا.

التفسير

106 - {مَنْ كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ} :

هذا ابتداءُ كلام. لبيان حال من كفر بآيات الله بعد إيمانه إثر بيان شأن من جحدها.

ولم يؤْمن بها أصلًا.

والمعنى: من جحد وجود الله أو أَنكر دينه الحق من بعد إيمانه، وسلوكه سبيل المؤْمنين فإِن الله يغضب عليه ويعذبه عذابا عظيما. ثم استثنى الله من هذا العقاب منْ أكره على الكفر بقوله: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} : أي إلا من أُرغم على الكفر بشيء يخشى منه على نفسه أو على عضو من أَعضائه. فكفر. وحاله في اطمئنان قلبه, وسلامة عقيدته لم تتغير، فلم يخالط يقينه أي شك أَو تردد فلا، يضره وهذا الكفر. بل هو في كنف الله ورعايته. {وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا} : أي لم يكن مكرها على الكفر. بل آثره واطمأنت إليه نفسه، وتفتَّح له قلبه. انشرح به صدره {فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللهِ} : أَي فينزل عليهم ويحل بهم غضب عظيم من الله. لا يدركون كنهه, وقد أَشعر إظهار اسمه الجليل في معرض الوعيد بشدة العذاب لهؤُلاءِ الكافرين المتعمدين للكفر.

وفي سبب نزول هذه االآية روىَ العوفِيُّ عن ابن عباس: أنها نزلت في عمار بن ياسر حين عذبه المشركون حتى يكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم - فوافقهم على ذلك مكرها , وجاء معتذرا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأَنزل الله هذه الآية، هكذا قال الشعبي وأَبو مالك وقتادة، وفي رواية ابن جرير. فشكا ذلك إِلى النبي صلى الله عليه وسلم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"كيف تجد قلبك"قال مطمئنا بالإيمان. وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"إن عادوا فَعُد".

107 - {ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت