فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258621 من 466147

{ادع} من بعثت إليهم. {إلى سَبِيلِ رَبِّكَ} إلى الإسلام. {بالحكمة} بالمقالة المحكمة ، وهو الدليل الموضح للحق المزيح للشبهة. {والموعظة الحسنة} الخطابات المقنعة والعبر النافعة ، فالأولى لدعوة خواص الأمة الطالبين للحقائق والثانية لدعوة عوامهم. {وجادلهم} وجادل معانديهم. {بالتي هِيَ أَحْسَنُ} بالطريقة التي هي أحسن طرق المجادلة من الرفق واللين وإيثار الوجه الأيسر ، والمقدمات التي هي أشهر فإن ذلك أنفع في تسكين لهبهم وتبيين شغبهم. {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بالمهتدين} أي إنما عليك البلاغ والدعوة ، وأما حصول الهداية والضلال والمجازاة عليهما فلا إليك بل الله أعلم بالضالين والمهتدين وهو المجازي لهم.

{وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} لما أمره بالدعوة وبين له طرقها أشار إليه وإلى من يتابعه بترك المخالفة ، ومراعاة العدل مع من يناصبهم ، فإن الدعوة لا تنفك عنه من حيث إنها تتضمن رفض العادات ، وترك الشهوات والقدح في دين الأسلاف والحكم عليهم بالكفر والضلال. وقيل إنه عليه الصلاة والسلام لما رأى حمزة وقد مثل به فقال:"والله لئن أظفرني الله بهم لأمثلن بسبعين مكانك"فنزلت. فكفر عن يمينه ، وفيه دليل على أن للمقتص أن يماثل الجاني وليس له أن يجاوزه ، وحث على العفو تعريضاً بقوله: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ} وتصريحاً على الوجه الآكد بقوله: {وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ} أي الصبر. {خَيْرٌ للصابرين} من الانتقام للمنتقمين ، ثم صرح بالأمر به لرسوله لأنه أولى الناس به لزيادة علمه بالله ووثوقه عليه فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت