فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 258830 من 466147

أي: واصبر - أيها الرسول الكريم - على أذى قومك، وما صبرك في حال من الأحوال بمؤت ثماره المرجوة منه إلا بتوفيق الله - تعالى - لك، وبتثبيته إياك، وما دام الأمر كذلك فالجأ إليه وحده، واستعن به - سبحانه - في كل أمورك، فالاستثناء مفرغ من أعم الأحوال.

ثم نهاه - سبحانه - عن الحزن بسبب كفر الكافرين، فإن الهداية والإضلال بقدرة الله وحده فقال - تعالى: وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ.

أي ولا تحزن بسبب كفر الكافرين، وإصرارهم على ذلك، وإعراضهم عن دعوتك، ولا يضق صدرك بمكرهم، فإن الله - تعالى - ناصرك عليهم، ومنجيك من شرورهم.

وقوله - تعالى: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ تعليل لما سبق من أمره بالصبر، ومن نهيه عن الحزن وضيق الصدر.

أي: إن الله - تعالى - بمعونته وتأييده مع الذين اتقوه في كل أحوالهم، وصانوا أنفسهم عن كل ما لا يرضاه. ومع الذين يحسنون القول والعلم، بأن يؤدوهما بالطريقة التي أمر الإسلام بها، ومن كان الله - تعالى - معه، سعد في دنياه وفي أخراه.

وقد قيل لبعض الصالحين وهو يحتضر: أوص. فقال: إنما الوصية من المال. ولا مال لي،

ولكني أوصيكم بالعمل بخواتيم سورة النحل. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 8/ 256 - 267} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت