على تزكيتها وتحليتها متمسكين بذيل إرادة الشيخ {يوم تأتي} أرباب النفوس {تجادل على نفسها} على قدر بقاء وجودها دفعاً لمضارّها وجذباً لمنافعها حتى إن كل نبي يقول نفسي نفسي إلا محمداً صلى الله عليه وسلم فإنه فانٍ بالكلية عن نفسه باقٍ ببقاء ربه فيقول: أمتي أمتي لأنه مغفور ذنب وجوده المتقدم في الدنيا والمتأخر في الآخرة بما فتح الله له ليلة المعراج إذ واجهه بخطاب"سلام عليك أيها النبي"ففني عن وجوده بالسلام وبقي بوجوده بالرحمة ، فكان رحمة مهداة ببركاته إلى الناس كافة ، ولكن رفع الذلة من تلك الضيافة وجب لمتابعيه فلهذا قال: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.