كانوا لا يعرفون اليوم من الامس ولا يعلمون من حدة الحال القمر الشمس {قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَم لَبِثْتُمْ قَالُواْ لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} استقاموا مقام الوصال واستلذوا لطائف الجمال وتخبطوا في المقال وما كان ذلك إلا من خمار سكر الأحوال ذكروا أيام الوصلة في مقام الفرقة وتعاظموا لطائف الموانسة في منازل الوحشة واشتاقوا إلى معاهد المشاهدة واياه المداناة وانشدوا
سلام على تلك المعاهد انها
شريعة ورد أو مهب شمال
ليالى لم تحصر حرون قطيعة
ولم يمش إلا في سهول وصال
فقد مرت ارضى من سواكن ارضها
يجلّب برق أو يطيف خيال