فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 281953 من 466147

اعلم أنه يبنى على الخلاف في صحة الاستثناء المنقطع بعض الفروع الفقهية. فلو اقر رجل لآخر فقال له: علي ألف دينار إلا ثوباً. فعلى القول بعدم صحة الاستثناء المنقطع يكون قوله « إلا ثوباً » وتسقط قيمة الثوب من الألف. والذين قالوا تسقط قيمته اختلفوا في توجيهه على القولين: أحدهما - أنه مجاز ، وإنه أطلق الثوب وأراد قيمته. والثاني: أن فيه إضماراً. أي حذف مضاف ، يعني: إلا قيمة ثوب. فمن قال بقدم المجاز على الإضمار قال « إلا ثوباً » مجاز ، أطلق الثوب وأراد القيمة. كإطلاق الدم على الدية. ومن قال يقدم الإضمار على المجاز قال « إلا ثوباً » أي غلا قيمة ثوب. واعتمد صاحب مراقي السعود تقديم المجاز على الإضمار في قوله:

وبعد تخصيص مجاز قبلي... الإضمار فالنقل على المعول

ومعنى البيت: أن المقدم عندهم التخصيص ، ثم المجاز ، ثم الإضمار ، ثم النقل. مثال تقديم التخصيص على المجاز إذا احتمل اللفظ كل واحد منهما - قوله تعالى: {فاقتلوا المشركين} [التوبة: 5] يحتمل تخصيص ، لأن بعض المشركين كالذميين والمعاهدين أخرجهم دليل مخصص لعموم المشركين. ويحتمل عند القائلين بالمجاز أنه مجاز مرسل ، أطلق فيه الكل أراد البعض. فيقد التخصيص لأمرين: أحدهما - أن اللفظ يبقى حقيقة فيما لم يخرجه المخصص ، والحقيقة مقدمة على المجاز الثاني - أن اللفظ يبقى مستصحباً في الأفراد الباقية بعد التخصيص من غير احتياج إلى قرينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت