أخرج ابن مردويه من حديث ابن عباس مرفوعا وقال البغوي قال عطاء واد في جهنم يسيل قيحا ودما وقال قال كعب هو واد في جهنم أبعدها قعرا وأشدها حرّا فيبئر يسمى الهيم كلما خبت جهنم فتح الله تلك البئر فيسعر بها في جهنم - وروى البغوي عن زكريا بن أبي مريم الخزاعي قال سمعت أبا امامة الباهلي يقول ان ما بين شفير جهنم إلى قعرها مسيرة سبعين خريفا من سجر يهوى أو قال صخرة تهوى عظمها كعشر عشراوات عظام سمان - فقال له مولى لعبد الرحمن بن خالد بن الوليد هل تحت ذلك شيء يا أبا امامة قال نعم غيّ واثام - وأخرج بن جرير وابن أبي حاتم وسعيد بن منصور وجناد؟؟؟ والفرياني والحاكم وصححه والبيهقي من طرق عن ابن مسعود في هذه الآية انه قال الغى واد في جهنم وفي لفظ نهر في جهنم بعيد القعر خبيث الطعم وفي لفظ نهر حميم في النار يقذف فيه الذين يتبعون الشهوات وأخرج البيهقي في الآية عن البراء بن عازب قال الغى واد في جهنم بعيد القعر مئتن الريح - وأخرج الطبراني والبيهقي عنه مرقوما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو ان صخرة زنة عشر أواق قذف بها من شفير جهنم ما بلغت قعرها سبعين خريفا ثم تنتهى إلى غيّ واثام قلت ما غيّ واثام قال نهران في أسفل جهنم يسيل فيهما صديد أهل النار - وهم الذان ذكرهما الله تعالى في كتابه فسوف يلقون غيّا - من يفعل ذلك يلق أثاما - وقيل الغيّ هو الضلال ضد الهداية فالمعنى يلقون غيّا - عن طريق الجنة - وقيل كل شر عند العرب غيّ وكل خير رشاد ومن هاهنا قال الضحاك معناه يلقون خسرانا وقيل هلاكا وقيل عذابا فإن كل ذلك تفسير لشر - وقيل حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه يعني سوف يلقون جزاء غى وضلال كان عليه في الدنيا من العقائد والأعمال الفاسدة -.