فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 282112 من 466147

فالذي يرجوه إبراهيم هو مجرد تجنيبه الشقاوة.. وذلك من الأدب والتحرج الذي يستشعره. فهو لا يرى لنفسه فضلاً ، ولا يتطلع إلى أكثر من تجنيبه الشقاوة!

وهكذا اعتزل إبراهيم أباه وقومه وعبادتهم وآلهتهم وهجر أهله ودياره ، فلم يتركه الله وحيداً. بل وهب له ذرية وعوضه خيراً:

فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب.

وكلاً جعلنا نبيا. ووهبنا لهم من رحمتنا. وجعلنا لهم لسان صدق علياً..

وإسحاق هو ابن إبراهيم ، رزقه من سارة وكانت قبله عقيماً ويعقوب هو ابن إسحاق: ولكنه يحسب ولداً لإبراهيم لأن إسحاق رزقه في حياة جده ، فنشأ في بيته وحجره ، وكان كأنه ولده المباشر ؛ وتعلم ديانته ولقنها بنيه. وكان نبياً كأبيه.

{ووهبنا لهم من رحمتنا} إبراهيم وإسحاق ويعقوب ونسلهم.. والرحمة تذكر هنا لأنها السمة البارزة في جو السورة ، ولأنها هبة الله التي تعوض إبراهيم عن أهله ودياره ، وتؤنسه في وحدته واعتزاله.

{وجعلنا لهم لسان صدق عليا} .. فكانوا صادقين في دعوتهم ، مسموعي الكلمة في قومهم. يؤخذ قولهم بالطاعة وبالتبجيل.

ثم يمضي السياق مع ذرية إبراهيم: مستطرداً مع فرع إسحق فيذكر موسى وهارون:

{واذكر في الكتاب موسى إنه كان مخلصاً وكان رسولاً نبيا. وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجياً. ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت