فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286081 من 466147

قال الزجاج: (واشتقاقه من أني أُحيلُ الشيء إلى الهشاشة والإمكان) . وذلك أن الهش من كل شيء فيه رخاوة، يقال: رجل هَش، وجوز هش، وإذا خبط الشجر فسقط ورقه سهل على الغنم تناوله.

قال عكرمة: (يقال: أضرب الشجر فيتساقط الورق على غنمي) .

وقوله: {وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى} المآرب: الحوائج، واحدتها مأرَبة بفتح الراء وضمها، حكاهما جميع أهل اللغة.

وحكى ابن الأعرابي: (مأربِة بكسر الراء) . ومنه المثل: مَأرُبَة لا حَفَاوة. وكذلك الأرب والإربة ومنه قوله تعالى: {غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ} [النور: 31] .

وقوله تعالى: {أُخْرَى} جاء على لفظ صيغه الواحدة؛ لأن مأرب في معنى جماعة، فكأنه جماعة من الحاجات أخرى. وقاله الزجاج. وذكرنا مثل هذا في قوله: {الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [طه: 8] ، قال مجاهد، وسفيان والمفسرون: (ولي فيها حاجات أخرى) .

وقال عطاء، وقتادة: (منافع أخرى) . وذكر المفسرون تلك الحوائج التي كانت في عصاه، فقال ابن عباس في رواية عطاء: (إذا أتيت إلى بئر فقصر الرشا، وصلته بالعصا حتى ينال الماء، وإذا أصابني حر الشمس أقمتها في الأرض، وجعلت لي عليها ظلاً بثوب يسترني من الشمس، وإذا خفت شيئًا من هوام الأرض قتلتها بالعصا) .

وقال وهب: (كان لها شعبتان ومحجن تحت الشعبتين، فإذا طال الغصن حناه بالمحجن، وإذا أراد كسره لواه بالشعبتين، وكان إذا شاء ألقاها على عاتقه، فعلق بها قوسه، وكنانته، ومَرْجونَته، ومِخْلاته، وثوبه وزادًا إن كان معه، وكان يقاتل بها السباع عن غنمه) .

19 -قوله تعالى: {قَالَ أَلْقِهَا يَا مُوسَى} قال الكلبي: (ألقها من يدك) . وقال وهب: (قال له الرب:(ألقها يا موسى) فظن موسى أنه يقول ارفضها فألقاها على وجه الرفض). ثم حانت منه نظرة فإذا بأعظم ثعبان نظر إليه الناظرون.

20 -فذلك قوله: {فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى} تشد، وتمشي مسرعة على بطنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت