فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 286815 من 466147

ثم غلب على الذكر والأنثى المقترنين من نوع الإنسان أو من الحيوان ، قال تعالى: {فاسلك فيها من كلّ زوجين اثنين} [المؤمنون: 27] ، وقال: {فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى} [القيامة: 39] وقال: {اسكن أنتَ وزوجُك الجنّة} [البقرة: 35] .

ولمّا شاعت فيه ملاحظة معنى اتّحاد النّوع تطرقوا من ذلك إلى استعمال لفظ الزوج في معنى النوع بغير قيد كونه ثانياً لآخر ، على طريقة المجاز المرسل بعلاقة الإطلاق ، قال تعالى: {سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تُنْبت الأرض ومن أنفسهم وممّا لا يعلمون} [يس: 36] ، ومنه قوله: {فأنبتنا فيها من كلّ زَوج كريم} [لقمان: 10] .

وفي الحديث:"من أنفق زوجين في سبيل الله ابتدرتهُ حجبة الجنّة..."

"الحديثَ ، أي من أنفق نوعين مثل الطعام والكسوة ، ومثل الخَيل والرواحل."

وهذا الإطلاق هو المراد هنا ، أي فأنبتنا به أنواعاً من نبات.

وتقدّم في سورة الرعد.

والنّبات: مصدر سمي به النبات ، فلكونه مصدراً في الأصل استوى فيه الواحد والجمع.

وشتّى: جمع شتيت بوزن فَعلى ، مثل: مريض ومَرضى.

والشّتيت: المشتّت ، أي المبعّد.

وأريد به هنا التباعد في الصفات من الشكل واللّون والطعم ، وبعضها صالح للإنسان وبعضها للحيوان.

والجملة الثانية {كُلُوا وارْعوا أنعامكُم} مقول قول محذوف هو حال من ضمير فأخرجنا.

والتقدير: قائلين: كُلوا وارعوا أنعامكم.

والأمر للإباحة مراد به المنّة.

والتقدير: كلوا منها وارعوا أنعامكم منها.

وهذا من مقابلة الجمع بالجمع لقصد التوزيع.

وفعل (رعى) يستعمل قاصراً ومتعدياً.

يقال: رعت الدابةُ ورعاها صاحبها.

وفرق بينهما في المصدر فمصدر القاصر: الرّعي ، ومصدر المتعدي: الرعاية.

ومنه قول النّابغة:

رأيتكَ ترعاني بعين بصيرة...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت