فهرس الكتاب
قوله {شتى} :"شَتَّى"فَعْلَى . وألفُه للتأنيث ، وهو جمعٌ لشَتِيْت نحو: مَرْضى في جمع مريض ، وجرحى في جمع جريح ، وقتلى في جمع قتيل . يقال: شَتَّ الأمر يَشِتُّ شَتَّاً وشَتاتاً فهو شَتٌّ أي تفرَّق . وشَتَّان اسمُ فعلٍ ماضٍ بمعنى افترق ، ولذلك لا يُكتفى بواحد .
وفي"شَتَّى"أوجهٌ ، أحدُها: أنَّها منصوبةٌ نعتاً ل"أَزْواجاً"أي: أزواجاً متفرقةً بمعنى: مختلفة الألوانِ والطُّعوم . والثاني: أنها منصوبةٌ على الحال مِنْ"أزواجاً"وجاز مجيءُ الحالِ من النكرة لتخصُّصِها بالصفةِ وهي"مِنْ نبات". الثالث: أَنْ تنتصِبَ على الحال أيضاً مِنْ فاعل الجارِّ ؛ لأنه لَمَّا وقع وصفاً رفع ضميراً فاعِلاً . الرابع: أنَّه في محلِّ جر نعتاً ل"نبات"، قال الزمخشري:"يجوز أن يكونَ صفةً لنبات ، ونبات مصدرٌ سُمِّيَ به النابت كما سُمِّي بالنَّبْت ، فاستوى فيه الواحدُ والجمع ، يعني أنها شَتَّى مخلتفةُ النفعِ والطعمِ واللونِ والرائحةِ والشكلِ ، بعضُها يَصْلُح للناس ، وبعضُها للبهائم"ووافقه أبو البقاء أيضاً . ولكنَ الظاهرَ الأولُ .
قوله: {كُلُواْ} : منصوبٌ بقولٍ محذوف ، وذلك القولُ منصوبٌ على الحال مِنْ فاعل"أَخْرَجْنا"تقديره: فأخرَجْنا كذا قائلين: كُلوا . وتَرَكَ مفعولَ الأكل على حَدِّ تَرْكِه في قولِه تعالى: {كُلُواْ واشربوا} [البقرة: 60] .
"وارْعَوْا"رعى يكون لازماً ومتعدِّياً يقال: رعى دابَّته/ رَعْياً فهو راعِيها . ورَعَتِ الدابَّةُ ترعى رَعْياً فيه راعيةٌ ، وجاء في الآيةِ متعدِّياً .