فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 296666 من 466147

وههنا سؤال: وهو أن قوله: {لَوْ كَانَ هَؤُلاء ءالِهَةً مَّا وَرَدُوهَا} لكنهم وردوها فهم ليسوا آلهة حجة ، وهذه الحجة إما أن يكون ذكرها لنفسه أو لغيره ، فإن ذكرها لنفسه فلا فائدة فيه لأنه كان عالماً بأنها ليست آلهة وإن ذكرها لغيره ، فإما أن يذكرها لمن يصدق بنبوته أو لمن يكذب بنبوته ، فإن ذكرها لمن صدق بنبوته فلا حاجة إلى هذه الحجة لأن كل من صدق بنبوته لم يقل بإلهية هذه الأصنام وإن ذكرها لمن يكذب بنبوته ، فذلك المكذب لا يسلم أن تلك الآلهة يردون النار ويكذبونه في ذلك ، فكان ذكره هذه الحجة ضائعاً كيف كان ، وأيضاً فالقائلون بآلهيتها لم يعتقدوا فيها كونها مدبرة للعالم وإلا لكانوا مجانين ، بل اعتقدوا فيها كونها تماثيل الكواكب أو صور الشفعاء ، وذلك لا يمنع من دخولها في النار.

وأجيب عن ذلك بأن المفسرين قالوا: المعنى لو كان هؤلاء يعني الأصنام آلهة على الحقيقة ما وردوها أي ما دخل عابدوها النار ، ثم إنه سبحانه وصف ذلك العذاب بأمور ثلاثة: أحدها: الخلود فقال: {وَكُلٌّ فِيهَا خالدون} يعني العابدين والمعبودين وهو تفسير لقوله: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله} .

وثانيها: قوله: {لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ} قال الحسن: الزفير هو اللهيب ، أي يرتفعون بسبب لهب النار حتى إذا ارتفعوا ورجوا الخروج ضربوا بمقامع الحديد فهووا إلى أسفلها سبعين خريفاً ، قال الخليل: الزفير أن يملأ الرجل صدره غماً ثم ينتفس قال أبو مسلم وقوله لهم: عام لكل معذب ، فنقول لهم: زفير من شدة ما ينالهم والضمير في قوله: {وَهُمْ فِيهَا يَسْمَعُونَ} يرجع إلى المعبودين أي لا يسمعون صراخهم وشكواهم.

ومعناه: أنهم لا يغيثونهم وشبهه سمع الله لمن حده أي أجاب الله دعاءه.

وثالثها: قوله: {وَهُمْ فِيهَا لاَ يَسْمَعُونَ} وفيه وجهان: أحدهما: أنه محمول على الأصنام خاصة على ما حكيناه عن أبي مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت