{و} اذكر {إدريس} أي: ابن شيث بن آدم عليهم السلام الذي أحييناه بعد موته ورفعناه مكاناً عليا وهو أوّل نبيّ بعث من بني آدم عليهم السلام وتقدّمت قصته في سورة مريم {و} اذكر {ذا الكفل} سمي بذلك قال عطاء: لأن نبياً من أنبياء بني إسرائيل أوحى الله تعالى إليه أني أريد أن أقبض روحك ، فاعرض ملكك على بني إسرائيل ، فمن تكفل لك أن يصلي بالليل لا يفتر ويصوم بالنهار لا يفطر ، ويقضي بين الناس ولا يغضب فادفع ملكك إليه ، ففعل ذلك ، فقام شاب فقال: أنا أتكفل لك بهذا ، فتكفل ووفى به ، فشكر الله له ، ونبأه فسمي ذا الكفل ، وقال مجاهد لما كبر إليسع قال: لو أني استخلفت رجلاً من الناس يعمل عليهم في حياتي حتى أنظر كيف يعمل قال: فجمع الناس ، فقال: من يقبل مني ثلاثاً أستخلفه يصوم النهار ويقوم الليل ولا يغضب ، فقام رجل فقال: أنا ، فاستخلفه ، فأتاه إبليس في صورة شيخ ضعيف حين أخذ مضجعه للقائلة ، وكان لا ينام بالليل والنهار إلا تلك النومة ، فدق الباب فقال: من هذا؟ فقال: شيخ كبير مظلوم ، فقام ففتح الباب فقال: إنّ بيني وبين قومي خصومة ، وإنهم ظلموني ، وفعلوا ما فعلوا ، وجعل يطوّل حتى ذهبت القائلة ، فقال: إذا رحت فأتني فإني آخذ حقك ، فانطلق وراح فكان في مجلسه ينظر هل يرى الشيخ ، فلم يره فقام يتبعه فلم يجده ، فلما كان الغد جعل يقضي بين الناس وينظره ، فلم يره.