فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297541 من 466147

{إن الذين سبقت لهم منا الحسنى} أي: الحكم بالموعدة البالغة في الحسن في الأزل ، ومنهم من ذكر سواء أضل بأحد منهم الكفار فأطروه أم لا {أولئك} أي: العالو الرتبة {عنها} أي: جهنم {مبعدون} برحمة الله تعالى لأنهم أحسنوا في العبادة واتقوا ، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان ، وفي رواية ابن عباس"أن ابن الزبعرى لما قال للنبي صلى الله عليه وسلم ذلك سكت ولم يجب ، فضحك القوم ، فنزل قوله تعالى: {ولما ضرب ابن مريم مثلاً إذا قومك منه يصدّون وقالوا: أآلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلاً بل هم قوم خصمون} ، ونزل في عيسى والملائكة أن الذين سبقت لهم منا الحسنى الآية ، وقد أسلم ابن الزبعري بعد ذلك رضي الله تعالى عنه ، ومدح النبي صلى الله عليه وسلم وادّعى جماعة أنّ المراد من الآية الأصنام ؛ لأنّ الله تعالى قال: وما تعبدون من دون الله ، ولو أراد الملائكة والناس لقال: ومن تعبدون ، يروى أن علياً رضي الله تعالى عنه قرأ هذه الآية ثم قال: أنا منهم ، وأبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وابن الجراح ، ثم أقيمت الصلاة فقام يجرّ رداءه وهو يقول:"

{لا يسمعون حسيسها} أي: حركتها البالغة وصوتها الشديد ، فكيف بما دونه ؛ لأنّ الحس مطلق الصوت أو الصوت الخفي كما قاله البغوي ، فإذا زادت حروفه زاد معناه ، فذكر ذلك بدلاً من مبعدون أو حال من ضميره للمبالغة في إبعادهم عنها {وهم} أي: الذين سبقت لهم منا الحسنى {في ما اشتهت أنفسهم} في الجنة كما قال تعالى: {وفيها ما تشتهي الأنفس وتلذ الأعين} (الزخرف ،)

والشهوة طلب النفس اللذة {خالدون} أي: دائماً أبداً في غاية التنعم وتقديم الظرف للاختصاص والاهتمام به.

فائدة: في هنا مقطوعة من ما ولما كان معنى ذلك أن سرورهم ليس له زوال أكده بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت