فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297542 من 466147

{لا يحزنهم الفزع الأكبر} قال الحسن: هو حين يؤمر بالعبد إلى النار ، وقال ابن عباس: هو النفخة الأخيرة لقوله تعالى: {ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض} (النمل ،) ، وقال ابن جريج: هو حين يذبح الموت وينادى: يا أهل النار خلود بلا موت ، وقال سعيد بن جبير هو أن تنطبق جهنم ، وذلك بعد أن يخرج الله تعالى منها من يريد أن يخرجه {وتتلقاهم} أي: تستقبلهم {الملائكة} قال البغوي: على أبواب الجنة يهنونهم ، وقال الجلال المحلي: عند خروجهم من القبور ، ولا مانع أنها تستقبلهم في الحالين ويقولون لهم: {هذا يومكم الذي كنتم توعدون} أي: هذا وقت ثوابكم الذي وعدكم ربكم به في الدنيا فأبشروا فيه بجميع ما يسركم ، ولما كانت هذه الأفعال على غاية من الأهوال تتشوّف بها النفس إلى معرفة اليوم الذي تكون فيه قال تعالى:

{يوم} أي: تكون هذه الأشياء يوم {نطوي السماء} طياً ، فتكون كأنها لم تكن ثم صوّر طيها بما يعرفونه ، فقال مشبهاً للمصدر الذي دل عليه الفعل {كطيّ السجلّ} ، واختلف في السجلّ فقال بعضهم: هو الكاتب الذي له العلوّ والقدرة على مكتوبه {للكتاب} أي: القرطاس الذي يكتبه ويرسله إلى أحد ، وقال السدّي: هو ملك يكتب أعمال العباد ، وقيل: كاتب كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم والكتاب على هذه الأقوال اسم للصحيفة المكتوب فيها ، وقال ابن عباس ومجاهد والأكثرون: السجل الصحيفة والمعنى كطيّ الصحيفة على مكتوبها ، والطي هو الدرج ، وهو ضدّ النشر ، وإنما وقع هذا الاختلاف ؛ لأن السجل يطلق على الكتاب وعلى الكاتب قاله في القاموس ، وقرأ حفص وحمزة والكسائي بضم الكاف والتاء على الجمع ، والباقون بكسر الكاف وفتح التاء ، وبين الكاف والتاء ألف على الإفراد ، فقراءة الإفراد لمقابلة لفظ السماء والجمع للدلالة على أن المراد الجنس ، فجميع السماوات تطوى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت