فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 297552 من 466147

قوله: (ونزل لما قال ابن الزبعرى) الخ، حاصل ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد وصناديد قريش في الحطيم، وحول الكعبة ثلاثمائة وستون صنماً، فعرض له النضر بن الحرث، فكلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أفحمه، ثم تلا عليه: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ} الآيات الثلاث، ثم قال فأقبل ابن الزبعرى، وهو بكسر الزاي وفتح الياء وسكون العين وفتح الراء مقصوراً، وقد أسلم بعد ذلك، فأخبره الوليد بن المغيرة بما قاله رسول الله لهم، فقال: أما والله لو وجدته لخصمته، فدعوا رسول الله، فقال له ابن الزبعرى: أنت قلت {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ} ؟ قال: نعم، قال: أليست اليهود تعبد عزيراً، والنصارى تعبد المسيح، وبنو مدلج يعبدون الملائكة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بل هم يعبدون الشيطان، فنزلت هذه الآية رداً عليه.

قوله: (المنزلة) {الْحُسْنَى} أي الدرجة والرتبة الحسنى، أو المراد الكلمة الحسنى وهي لا إله إلا الله، أو المراد السعادة الأبدية.

قوله: (ومنهم من ذكر) أي العزير وعيسى والملائكة، والمعنى أن كل من سبقت له الحسنى، سواء عبد أو لا فهو مبعد عن النار.

قوله: {أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} أي عن جهنم.

إن قلت: كيف ذلك مع قوله تعالى: {وَإِن مِّنكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا} [مريم: 71] والورود يقتضي القرب منها؟

أجيب: بأن المراد مبعدون عن عذابها وألمها، فإن المؤمنين إذا مروا على النار تخمد وتقول جز يا مؤمن، فإن نورك قد أطفأ لهبي، وهذا لا ينافي الورود.

قوله: {يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا} أي حركة تلهبها، وفي هذا تأكيد بُعدهم عنها.

قوله: {لاَ يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ} هذا بيان لنجاتهم من الفزع إثر بيان نجاتهم من النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت