فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300109 من 466147

والأصل الكسر عند الابتداء، فإذا تقدمها الواو والفاء أو (ثم) فمن أسكن مع الفاء والواو فلأنهما يصيران كشيء من نفس الكلمة؛ لأن كل واحد منهما لا ينفرد بنفسه. فسكن اللام، كما ذكرنا فيمن سكن (وهي) (فهي) . وأما (ثم) فإنه ينفصل بنفسه ويسكت عليه، فليس في هذا كالفاء والواو ولهذا لم يسكن أبو عمرو بعد (ثم) . ومن سكن بعده شبه الميم من (ثم) بالواو والفاء وجعله كقولهم: (أراك منتفخًا) .

وعلى هذا قول العجاج:

فَبَاتَ مُنْتَصْبًا وما تكَرْدَسا

وهذا مما تقدم الكلام فيه. ومن قرأ بعض هذا بالسكون وبعضه بالحركة من {ثُمَّ لْيَقْطَعْ} {ثُمَّ لْيَقْضُوا} {وَلْيُوفُوا} {وَلْيَطَّوَّفُوا} [الحج: 29] فإنه أخذ بالوجهين لاجتماعهما في الجواز.

16 -وقوله {وَكَذَلِكَ} أي: ومثل ذلك. يعني ما تقدم من آيات القرآن. وإن شئت قلت: وهكذا. وهو مذهب مقاتل بن سليمان. {أَنْزَلْنَاهُ} أنزلنا القرآن.

{آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ} قال ابن عباس: يريد لأهل التوحيد. {وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ} أي: وأنزلنا إليك أن الله يهدي. قال ابن عباس: يعني يرشد إلى دينه {مَنْ يُرِيدُ} .

وهذا الآية دليل على أن مِلاك الهدى والضلالة منوط بالإرادة تكذيبًا للقدرية.

17 -قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا} الآية.

تقدم الكلام في تفسير هؤلاء الفرق المذكورة إلى قوله {وَالْمَجُوسَ} .

قال الأزهري: والمجوس معرب، أصله: منْج كُوش، وكان رجلاً صغير الأذنين، هو أول من دان بدين المجوس، ودعاهم إلى المجوسية، فعربته العرب فقالت: مجوس، وربما تركت العرب صرف مجوس تشبيهًا بالقبيلة وذلك أنه اجتمع فيه التأنيث والعجمة، ومنه قوله:

كنَارِ مَجُوس تَسْتَعرُ اسِتْعَارا

وقد تمجَّس الرجل إذا دان بدين المجوس، ومَجَّس غَيره إذا علَّمه دين المجوسية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت