1 -فقد خلق فوق الأرض سبع سموات بعضها فوق بعض.
2 -ولم يغفل عن تهيئة أسباب الحياة للخلق الذي خلقه على الأرض حيث ينزل الماء من السماء بقدر وحساب فيسكنه في الأرض لينتفع الناس به في حين أنه قادر على إفنائه، وحيث ينشئ لهم به شجر النخل والعنب وما يجني الناس منه من الفواكه الكثيرة ويأكلونها. وينشئ لهم به أيضا شجرة الزيتون التي تنبت في طور سيناء وتثمر الثمرة التي فيها الدهن والإدام. وحيث سخّر الله للناس الأنعام ليشربوا ألبانها ويأكلوا لحومها ويركبوا عليها ويحملوا أثقالهم وينتفعوا بها شتّى الانتفاعات.
وحيث سخّر الفلك لهم لتجري في البحر فيقوموا عليها بالرحلات البحرية
التي تعود عليهم بمتنوع الفوائد.
والآيات معطوفة على ما سبقها ومتصلة بموضوعها كما هو المتبادر وقصد التذكير والوعظ فيها واضح كما هو شأن ما سبقها أيضا.
وفي استمرار الخطاب للمخاطبين وهم من بني آدم وتذكيرهم بنعم الله عليهم مع أن من هذه النعم ما يستفيد منه غيرهم من الحيوانات توكيد وتدعيم لما قلناه قبل قليل في هدف ومدى جملة ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ كما هو المتبادر.
تعليق على تخصيص طور سيناء بشجرة الزيتون