فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 316100 من 466147

4 -والعجز عن سداد الديون، كان يحوِّل الفقراء المدينين إلى أرقاء لدى الأغنياء الدائنين ..

5 -وسلطان الوالد على أولاده، كان يبيح له أن يبيع هؤلاء الأولاد، فينتقلون من الحرية إلى العبودية.

6 -وسلطان الإنسان على نفسه، كان يبيح له بيع حريته، فيتحول إلى رقيق ..

7 -وكذلك النسل المولود من كل هؤلاء الأرقاء يصبح رقيقا، حتى ولو كان أباه حرا ..

ومع كثرة واتساع هذه الروافد التي تمد نهر الرقيق في كل وقت بالمزيد والمزيد من الأرقاء، كانت أبواب العتق والحرية إما موصدة تماما، أو ضيقة عسيرة على الولوج منها ..

وأمام هذا الواقع، اتخذ الإسلام، إبان ظهوره، طريق الإصلاح الذي يتغيا تحرير الأرقاء، وإلغاء نظام العبودية، وطى صفحته من الوجود، لكن في"واقعية ثورية"إذا جازالتعبير .. فهو لم يتجاهل الواقع ولم يقفز عليه .. وأيضا لم يعترف به على النحو الذي يبقيه ويكرسه ..

لقد بدأ الإسلام فأغلق وألغى وحرّم أغلب الروافد التي كانت تمد نهر الرقيق بالمزيد من الأرقاء .. فلم يبق منها إلا أسرى الحرب المشروعة والشرعية، والنسل إذا كان أبواه من الأرقاء .. وحتى أسرى الحرب المشروعة فتح الإسلام أمامهم باب العتق والحرية المنّ أو الفداء: (فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منًّا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها ..) فعندما تضع الحرب أوزارها، يتم تحرير الأسرى، إما بالمن عليهم بالحرية وإما بمبادلتهم بالأسرى المسلمين لدى الأعداء ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت